فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265085 من 466147

وَآتِ ذَا الْقُرْبى أي ذوي قرابتك حَقَّهُ من صلة الرحم وحسن المعاشرة والبر عليهم وعليه أكثر المفسرين - وقال أبو حنيفة يجب النفقة على الغنى لكل ذى رحم محرم إذا كان صغيرا فقيرا أو أمراة بالغة فقيرة أو ذكرا زمنا أو أعمى فقيرا - لأن فيه ابقاء النفس وهو أصل البر والصلة - وقد ذكرنا هذه المسألة في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ - وذكر البغوي عن علي بن الحسين عليهما السلام انه تعالى أراد به قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم - وكذا.

أخرج ابن أبي حاتم عن السديّ وأخرج الطبراني وغيره عن أبي سعيد الخدري قال لما نزلت وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأعطاها فدك - وروى ابن مردويه عن ابن

عباس مثله - قال ابن كثير هذا مشكل فإنه يشعر بان الآية مدنية والمشهور خلافه - قلت وأيضا المشهور المعتمد عليه ان فاطمة سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدك فلم يعطها - كذا روى عن عمر بن عبد العزيز - ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها فاطمة لما منعها عنها الخلفاء الراشدون لا سيما على رضى الله عنه في خلافته والله أعلم وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ قد مر في سورة البقرة وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26) أي لا تنفق مالك في المعصية - قال مجاهد لو أنفق الإنسان ماله كله في الحق ما كان تبذيرا - ولو أنفق مدا في الباطل كان تبذيرا - وسئل عن ابن مسعود عن التبذير فقال انفاق مال في غير حقه - قال شعبة كنت امشى مع أبي إسحاق في طريق الكوفة فأتى على جدار بني بجص واجر فقال هذا التبذير في قول عبد الله انفاق المال في غير حقه.

إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ أي أمثالهم في الشرارة قال البغوي يقول العرب لكل ملازم سنة قوم هو أخوهم وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (27) جحودا للنعمة مبالغا في الكفر والكفران - فليس ينبغى ان يطاع - اعلم ان الشكر على ما قاله أهل التحقيق صرف النعمة في رضاء المنعم - والتبذير صرف المال في المعصية فهو ضد الشكر - فمن أتى به كان كفورا والله أعلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت