{وَلاَ تقتلوا أولادكم} ذكر في الأنعام [الأنعام: 151] {وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس التي حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق} الحق الموجب لقتل النفس هو ما ورد في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان ، أو زنى بعد إحصان ، أو قتل نفس أخرى"، وتتصل بهذه الأشياء أشياء أخر ؛ لأنها في معناها كالحرابة وترك الصلاة ومنع الزكاة {وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً} المظلوم هنا من قتل بغير حق ، والولي هو ولي المقتول وسائر العصبة ، وليس النساء من الأولياء عند مالك ، والسلطان الذي جعل الله له هو: القصاص ، بأن يقتل غير قاتل وليه ، أو يقتل اثنين بواحد وغير ذلك من وجوه التعدي ، وقرئ فلا تسرف بالتاء خطاباً للقاتل ، أو لوليّ المقتول {إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً} الضمير للمقتول أو لوليه ، ونصره هو القصاص .
{وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم} ذكر في [الأنعام: 152] قال بعضهم: لا تقربوا ولا تقتلوا معطوفان على ألا تعبدوا ، والظاهر أنهما مجزومان بالنهي بدليل قوله بعدها: ولا تقفُ ولا تمشِ ، ويصح أن تكون معطوفات على إذا جعلنا ألا تعبدوا مجزوماً على النهي وأن مفسرة {وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ} عام في العهود مع الله ومع الناس {إِنَّ العهد كَانَ مَسْؤُولاً} يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون معنى الطلب: أي يطلب الوفاء به والثاني: أن يكون المعنى يسأل عنه يوم القيامة ، هل وفي به أم لا {وَزِنُواْ بالقسطاس} قيل: القسطاس الميزان ، وقيل: العدل وقرئ بكسر القاف وهي لغة {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} أي أحسن عاقبة ومآلاً ، وهو من آل إذا رجع .