{وَأَوْفُوا الكيل إِذا كِلْتُمْ} ولا تبخسوا فيه {وَزِنُواْ بالقسطاس المستقيم} بالميزان السوي ، وهو رومي عرب ولا يقدح ذلك في عربية القرآن ، لأن العجمي إذا استعملته العرب وأجرته مجرى كلامهم في الإِعراب والتعريف والتنكير ونحوها صار عربياً. وقرأ حمزة والكسائي وحفص بكسر القاف هنا وفي"الشعراء". {ذلك خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} وأحسن عاقبة تفعيل من آل إذا رجع.
{وَلاَ تَقْفُ} ولا تتبع وقرئ {وَلاَ تَقْفُ} من قاف أثره إذا قفاه ومنه القافة. {مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} ما لم يتعلق به علمك تقليداً أو رجماً بالغيب ، واحتج به من منع اتباع الظن وجوابه أن المراد بالعلم هو الاعتقاد الراجح المستفاد من سند ، سواء كان قطعاً أو ظناً واستعماله بهذا المعنى سائغ وشائع. وقيل إنه مخصوص بالعقائد. وقيل بالرمي وشهادة الزور ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام
"من قفا مؤمناً بما ليس فيه حبسه الله في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج"وقول الكميت:
وَلاَ أَرْمِي البَرِيء بِغَيْرِ ذَنْب ... وَلاَ أَقْفُو الحَواصِنَ إِنْ قفينا
{إِنَّ السمع والبصر والفؤاد كُلُّ أولئك} أي كل هذه الأعضاء فأجراها مجرى العقلاء لما كانت مسؤولة عن أحوالها شاهدة على صاحبها ، هذا وإن أولاء وإن غلب في العقلاء لكنه من حيث إنه اسم جمع لذا وهو يعم القبيلين جاء لغيرهم كقوله: