{نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} لن يقرأ القرآن {وَإِذْ هُمْ نجوى} متناجون في أمرك، بعضهم يقول: هو مجنون، وبعضهم يقول: هو كاهن، وبعضهم: ساحر، وبعضهم: شاعر {إِذْ يَقُولُ الظالمون} بمعنى الوليد بن المغيرة وأصحابه حين رجع إليه كفار مكة من أمر محمّد وشاوروه فقال {إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً} مطبوباً، وقيل: مخدوعاً، وقال أبو عبيدة: [مسحوراً] يعني رجلاً له سحر يأكل ويشرب مثلكم والسحر الرئة يقول العرب للجبان: قد سحره ولكل من أكل وشرب من آدمي وغيره مسحور ومسحر.
قال الشاعر امرئ القيس:
أرانا موضعين لأمر غيب ... ونسحر بالطعام وبالشراب
أي: نغذي ونعلل.
{انظر كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال} شبّهوا ذلك الأشباه.
فقالوا: شاعر وساحر وكاهن ومجنون {فَضَلُّواْ} فجالوا وجاروا {فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً} مخرجاً ولا يهتدون إلى طريق الحق.
{وقالوا أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً} بعد الموت {وَرُفَاتاً} .
قال ابن عبّاس: غباراً.
قال مجاهد: تراباً، والرفات ما تكسر وبلا من كل شيء، كالفتات والحطام والرضاض.
{أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 6 صـ 92 - 105}