فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264805 من 466147

فقال: إنها تستكسيك قميصك.

قال: فنزع قميصه ودفعه إليه ولم يبق له قميص يخرج به إلى الصلاة فنزلت هذه الآية.

يعني: تبقى عرياناً لا تقدر أن تخرج إلى الصلاة.

قال الفقيه: إذا أردت أن تعرف أن البخل قبيح فانظر إلى هذه الآية وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أعطى قميصه حتى عجز عن الخروج إلى الصلاة عاتبه الله على ذلك فبدأ بالنهي عن الإمساك فقال {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً} فنهاه أولاً عن البخل ثم نهاه عن دفع الكل وهو التبذير.

ثم قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَاء} أي: يوسع الرزق على من يشاء من كان صلاحه في ذلك {وَيَقْدِرُ} أي: يضيق على من يشاء ، ويقدر لمن يشاء {إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} من البسط ، والتقتير ، يعلم صلاح كل واحد من خلقه.

قوله: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إملاق} أي: مخافة الفقر ط {نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ حُوباً كَبِيراً} أي: ذنباً عظيماً.

وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال:"أن تَجْعَلَ لله نِدّاً وَهُوَ خَلَقَكَ"قال: يا رسول الله ثم أي؟ قال:"أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ".

قال: ثم أي؟ قال:"أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ".

قرأ ابن عامر {خَطْأً} بنصب الخاء ، وجزم الطاء.

وقرأ ابن كثير: خِطَاءً بكسر الخاء ، وفتح الطاء ، ومد الألف.

وقرأ الباقون: {خِطْأً} بكسر الخاء ، وجزم الطاء بغير مد يعني: إثماً كبيراً.

ويقال: خَطِىءَ يَخْطَأُ خِطْأً مثل أَثم يأْثم إثماً.

ومن قرأ بالنصب معناه: إنَّ قتلهم كان غير صواب.

يقال: أَخْطَأَ يُخْطِىءُ خَطْأً وإِخْطَاءً.

وقرأ بعضهم بنصب الخاء والطاء ، وهي قراءة شاذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت