وقال مجاهد: الأواب الذي يذكر ذنوبه في الخلوة ويستغفر منها..
وقال سعيد بن جبير الأواب: الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب.
وقال الحسن الأواب: الذي يقبل إلى الله بقلبه وعمله.
وقال السدي الأواب: المحسن وقال القتبي: الأواب: التائب مرة بعد مرة من قولك آب يؤوب.
ويقال: الأواب: الذي يصلي بين المغرب والعشاء.
قوله: {وَءاتِ ذَا القربى حَقَّهُ} أي: صلته {والمساكين} أي: أعط السائلين {وابن السبيل} أي: الضيف النازل وحقه ثلاثة أيام.
ثم قال تعالى: {وَلاَ تُبَذّرْ تَبْذِيرًا} أي: لا تنفق مالك في غير طاعة الله تعالى.
وروي عن عمثان بن الأسود أنه قال سمعت مجاهداً ونحن نطوف بالبيت ، ورفع رأسه إلى أبي قبيس فقال: لو كان أبو قبيس ذهباً لرجل فأنفقه في طاعة الله تعالى لم يكن مسرفاً ولو أنفق درهماً في معصية الله تعالى كان مسرفاً.
وروى الأعمش عن الحكم عن أبي عبيد وكان ضريراً وكان عبد الله بن مسعود يدنيه فجاءه يوماً فقال: من نسأل إن لم نسألك؟ فقال سل.
قال فما الأواب؟ قال الرحيم قال فما التبذير؟ قال إنفاق المال في غير حقه.
قال فما الماعون؟ قال: ما يعاون الناس فيما بينهم.
قال فما الأمة؟ قال الذي يعلم الناس الخير.
ثم قال تعالى: {إِنَّ المبذرين} أي: المنفقين أموالهم في غير طاعة الله تعالى {كَانُواْ إخوان الشياطين} يعني: أعوان الشياطين {وَكَانَ الشيطان لِرَبّهِ كَفُورًا} أي: كافراً {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ} أي: عن قرابتك في الرحم وغيرهم ممن يسألك حياء منه ورحمة له {ابتغاء رَحْمَةٍ مّن رَّبّكَ تَرْجُوهَا} أي: انتظار رزق من ربك أن يأتيك أو قدوم مال غائب عنك ترجو حضوره {فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا} أي: هيناً ليناً.