فأيّهما أحسن؟ وأيُّهما أَوْلَى بالسَّعْي والعمل؟ ويكفي أنك في الدنيا مهماً توفَّر لك من النعيم ، وإنْ كنت في قمة النعيم بين أهلها فإنه يُنغّص عليك هذا النعيمَ أمران: فأنت تخاف أنْ تفوتَ هذا النعيم بالموت ، وتخاف أن يفوتك هو بالفقر ، فهي نعمة مُكدّرة ، أما في الآخرة فلا تخاف أن تفوتها ، ولا أن تفوتك ، فأيُّ الصفقتين أربح إذن؟
ثم يقول الحق سبحانه عن إنكارهم للبعث بعد الموت: {وَقَالُواْ أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً} .