3 -وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ (سورة الروم آية 48) .
4 -إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ (سورة سبأ آية 9) .
فقرأ «حفص» «كسفا» بفتح السين في المواضع الأربعة.
وقرأ «نافع، وشعبة» بالفتح في «الإسراء، والروم» وبالإسكان في «الشعراء، وسبأ» .
وقرأ «ابن ذكوان، وأبو جعفر» بالفتح في الإسراء، وبالإسكان في الباقي.
وقرأ «هشام» بالفتح في الإسراء، وبالإسكان في الشعراء، وسبأ، وبالفتح والإسكان في الروم.
وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» بالإسكان في المواضع الأربعة. وجه قراءة الفتح: أنه جمع «كسفة» مثل: «قطعة، وقطع» ووجه قراءة الإسكان: أن «كسفة» مفرد.
تنبيه:
كسفا» من قوله تعالى: وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (سورة الطور آية 44) اتفق القراء العشرة على قراءته بإسكان السين، وذلك لوصفه بالمفرد المذكر في قوله تعالى: «ساقطا» قال ابن الجزري:
.وقل قال دنا ... كم
المعنى: اختلف القراء في «قل» من قوله تعالى: قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا (سورة الإسراء آية 93) .
فقرأ المرموز له بالدال من «دنا» والكاف من «كم» وهما: «ابن كثير، وابن عامر» «قال» بفتح القاف، وألف بعدها، بصيغة الماضي، وذلك إخبار عما قاله نبينا «محمد» صلّى الله عليه وسلّم ردّا على ما طلبه الكفار.
وهذه القراءة موافقة لرسم مصحف أهل مكة، وأهل الشام.
وقرأ الباقون «قل» بضم القاف، وحذف الألف، بصيغة الأمر، على أنه فعل أمر من الله تعالى إلى نبيه «محمد» صلّى الله عليه وسلّم لينزّه الله تعالى ردّا على ما طلبه الكفار المعاندون في قولهم: «وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا» الخ. وهذه القراءة موافقة في الرسم لبقية المصاحف.
قال ابن الجزري:
.... ... وعلمت ما بضمّ التّا رنا