فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259791 من 466147

أتنغض لي يوم الفخار وقد ترى خيولا عليها كالأسود ضواريا

وقال الآخر:

أنغض نحوي رأسه واقنعا كأنه يطلب مني شيئا أطمعا

أي أنهم رفعوا رءوسهم وطأطئوها استهزاء"وَيَقُولُونَ"لك أولئك المتعجبون الساخرون المنكرون"مَتى هُوَ"هذا الوعيد الذي تذكره الذي فيه إعادة الأجسام والحساب والتهديد الذي تخوفنا به بالعقاب على ما نفعله في هذه الدنيا أقريب أم بعيد فإذا فاجؤوك بهذا الكلام يا سيد الأنام"قُلِ"لهم"عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً"51 ما تسألون عنه وتستبعدونه وتنكرونه لأنه محقق مجيئه ، وإنما لم يعين لهم زمانه لأنه من المغيبات التي اختص بها نفسه جل جلاله ، ولم يطلع عليها أحد ،

وكلمة عسى هنا للترجي والتوقع ومسوقة إلى ما هو محقق الوقوع ، وما قيل إنها للمقاربة ينافيه قوله تعالى بعدها (قريبا) لأنها لو كانت للمقاربة لما جيء بها بعدها لعدم الفائدة.

مطلب الخروج من القبور واستقلال المدد الثلاث:

قال تعالى"يَوْمَ يَدْعُوكُمْ"أيها الناس وهذا الظرف منصوب بفعل مضمر تقديره اذكروا يوم يناديكم بالنفخة الأخيرة إسرافيل عليه السلام ببوقه بأمر ربه من قبوركم"فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ"كما أجبتم حين دعاكم للنفخة الأولى للموت فمتم جميعكم بنفخته أي مات كل من حضرها عدا ما استثنى اللّه كما سيأتي في الآية 67 من سورة الزمر في ج 2 بصورة أوضح ، فكما أنه لم يتخلف أحد منكم بالنفخة الأولى عن الموت لم يتخلف أحد منكم عن الحياة بالنفخة الثانية ، وكما دعاكم من العدم في عالم الذر وأخذ عليكم العهد بالطاعة والانقياد للرسل ، كذلك دعاكم للقيام من قبوركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت