فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259750 من 466147

ولهذه الحكمة أبيح تعدد الزوجات لأن في الكثرة عز ومنعة وقوة وسيطرة على أعداء اللّه وفي عدمه القلة الناشئ عنها الذلة والضعف والمسكنة للإعداء ، قال صلّى اللّه عليه وسلم إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان على رأسه كاظلة ، فإذا تاب ونزع رجع إليه.

وفي رواية الشيخين لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن.

أي متوغل الإيمان في قلبه إذ يمنعه عنه ، أما من كان يدعي الإيمان أو الإسلام دون التقيد بأحكامهما فلا يمنعانه من ارتكاب جميع المحرمات لأنهما صوريّان ، واللّه تعالى لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم إياكم والزنى فإن فيه ست خصال ، ثلاث

في الدنيا وثلاث في الآخرة ، فأما التي في الدنيا فنقصان الرزق ونقصان العمر والبغض في قلوب الناس ، وأما الثلاث التي في الآخرة فغضب الرب وشدة الحساب ودخول النار ، ولهذا نهى عن قربانه فضلا عن مباشرته والعياذ باللّه ، ولما جاء في الخبر ، العين تزني بالنظر واليد تزني باللمس والرجل تزني بالمشي والقلب يشتهي الوقاع والفرج يصدق أو يكذب ، أي يصدق هذه الجوارح إذا باشر بالزنى فعلا ويكذبها إذا ردع نفسه فلم يباشره ، ولا يخفى أن الزنى من الكبائر ، وقدمنا في الآية 31 والآية 72 من سورة الأعراف والآية 68 من سورة الفرقان المارتين ما يتعلق بالزنى واللواطة والسحاق وما يتفرع عنها ، فراجعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت