فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258213 من 466147

(فإن قلت) : فما معنى الحكم بينهم إذا كانوا جميعاً محلين أو محرمين؟ (قلت) : معناه أنه يجازيهم جزاء اختلاف فعلهم في كونهم محلين تارة ومحرمين أخرى، ووجه آخر وهو أنّ موسى عليه السلام أمرهم أنْ يجعلوا في الأسبوع يوماً للعبادة، وأن يكون يوم الجمعة، فأبوا عليه وقالوا: نريد اليوم الذي فرغ الله فيه من خلق السماوات والأرض وهو السبت، إلا شرذمة منهم قد رضوا بالجمعة، فهذا اختلافهم في السبت، لأنّ بعضهم اختاره، وبعضهم اختار عليه الجمعة، فأذن الله لهم في السبت، وابتلاهم بتحريم الصيد فيه، فأطاع أمر الله الراضون بالجمعة فكانوا لا يصيدون، وأعقابهم لم يصبروا عن الصيد فمسخهم الله دون أولئك.

وهو يحكم بينهم يوم القيامة، فيجازي كل واحد من الفريقين بما يستوجبه.

ومعنى جعل السبت: فرض عليهم تعظيمه، وترك الاصطياد فيه انتهى.

وهو كلام ملفق من كلام المفسرين قبله.

وقال الكرماني: عدي جعل بعلى، لأن اليوم صار عليهم لا لهم، لارتكابهم المعاصي فيه انتهى.

ولهذا قدره الزمخشري: إنما جعل وبال السبت.

وقال الحسن: جعل السبت لعنة عليهم بأن جعل منهم القردة.

وقال ابن عباس: إن الله سبحانه قال: ذروا الأعمال في يوم الجمعة وتفرغوا فيه لعبادتي، فقالوا: نريد السبت، لأن الله تعالى فرغ فيه من خلق السماوات والأرض، فهو أولى بالراحة.

وقرأ أبو حيوة: جعل بفتح الجيم والعين مبنياً للفاعل، وعن ابن مسعود والأعمش: أنهما قرآ إنما أنزلنا السبت، وهي تفسير معنى لا قراءة، لأنها مخالفة لسواد المصحف المجمع عليه، ولما استفاض عن الأعمش وابن مسعود أنهما قرآ كالجماعة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت