قوله: (لذلك السوء) أي المنكر كَبيرًا كان أو صغيرًا ولا يرائه السوء والغم سمى
المعاصي به.
قوله: (يثيب) أي تفضلًا وفي الجمع بين الوصفين وعد للتائب بالإنابة
والإحسان مع العفو والغفران ولا يبعد أن يكون إشَارَة إلَى أنه تَعَالَى يمحو السيئات ويضع
موضعها الحسنات كما سيجيء في أواخر الفرقان ولا سرور فوقه لأهل الإيمان قد أشرنا إلَى أن
خبر (إن ربك للَّذينَ عملوا السوء) قيل ويجوز أن يكون الخبر قوله: (لغفور رحيم)
ويكون قوله: (إن ربك) تكرير عَلَى سبيل التوكيد لطول الْكَلَام ووقع
الفصل كما مَرَّ في قَوْله تَعَالَى: (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا) الآية. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 11/ 396 - 413} ...