فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257981 من 466147

وروي: «أن قريشا أكرهوا عمارا وأبويه ياسرا وسميّة على الارتداد فأبوا، فربطوا سمية بين بعيرين، ووجئت بحربة في موضع عفتها، وقالوا: إنما أسلمت من أجل الرجال، فقتلوها وقتلوا ياسرا، وهما أول قتيلين في الإسلام، وأما عمار فأعطاهم بلسانه ما أكرهوه عليه، فقيل: يا رسول الله، إن عمارا كفر، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كلا، إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه، واختلط الإيمان بلحمه ودمه، فأتى عمار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهو يبكي، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يمسح عينيه، وقال: مالك؟ إن عادوا فعد لهم بما قلت» .

نزول الآية (110) :

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ: أخرج ابن سعد في الطبقات عن عمر بن الحكم قال:

كان عمار بن ياسر يعذّب، حتى لا يدري ما يقول، وكان صهيب يعذب، حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فكيهة يعذب، حتى لا يدري ما يقول، وبلال وعامر بن فهيرة وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا.

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة أن عياشا رضي الله عنه(وكان أخا أبي جهل

من الرضاعة)وأبا جندل بن سهيل، وسلمة بن هشام، وعبد الله بن سلمة الثقفي، فتنهم المشركون، وعذبوهم، فأعطوهم بعض ما أرادوا ليسلموا من شرهم، ثم إنهم بعد ذلك هاجروا، وجاهدوا، فنزلت فيهم هذه الآية.

المناسبة:

بعد أن عظّم الله تعالى تهديد الكافرين الذين تقولوا الأقاويل على النبي صلّى الله عليه وسلّم، فوصفوه بأنه مفتر، وأن ما جاء به هو من كلام البشر لا من عند الله، أردف ذلك ببيان من يكفر بلسانه لا بقلبه بسبب الخوف والإكراه، ومن يكفر بلسانه وقلبه معا. ثم ذكر بعده حال من هاجر بعد ما فتن، وهم المستضعفون في مكة.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت