وقال عكرمة والحسن والضحاك: هم الخدم.
مجاهد وأبو مالك الأنصاري: هم الأعوان ، وهي رواية أبي حمزة عن ابن عبّاس قال: من أعانك حفدك.
وقال الشاعر:
حفد الولائد حولهن وأسلمت ... بأكفهنّ أزمّة الأجمال
وقال عطاء: هم ولد الرجل يعينونه ويحفدونه ويرفدونه ويخدمونه.
وقال قتادة: [مهنة يمتهنونكم] ويخدمونكم من أولادكم.
الكلبي ومقاتل: البنين: الصغار ، والحفدة: كبار الأولاد الذين يعينونه على عمله.
مجاهد وسعيد بن جبير عن ابن عبّاس: إنهم ولد الولد .
ابن زيد: هم بنو المرأة من الزوج الأوّل . وهي رواية العوفي عن ابن عبّاس: هم بنو امرأة الرجل الأوّل.
وقال العتبي: أصل الحفد: مداركة الخطر والإسراع في المشي.
فقيل: لكل من أسرع في الخدمة والعمل: حفدة ، واحدهم حافد ، ومنه يقال في دعاء الوتر: إليك نسعى ونحفد ، أي نسرع إلى العمل بطاعتك.
وأنشد ابن جرير [للراعي] :
كلفت مجهولها نوقاً يمانية ... إذا الحداة على أكسائها حفدوا
{وَرَزَقَكُم مِّنَ الطيبات أفبالباطل يُؤْمِنُونَ} .
قال ابن عبّاس: بالأصنام.
{وَبِنِعْمَتِ الله هُمْ يَكْفُرُونَ} يعني التوحيد الباطل فالشيطان أمرهم بنحر البحيرة والسائبة والوصيلة والحام {وَبِنِعْمَتِ الله} بما أحلّ الله لهم {هُمْ يَكْفُرُونَ} يجحدون تحليله.
{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِّنَ السماوات} يعني المطر {والأرض} يعني النبات.
{شَيْئًا} ، قال الأخفش: هو بدل من الرزق وهو في معنى: ما لا يملكون من الرزق شيئاً قليلاً ولا كثيراً.
قال الفراء: نصب [شيئاً] بوقوع الرزق عليه . كما قال سبحانه: {أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض كِفَاتاً * أَحْيَآءً وَأَمْواتاً} [المرسلات: 25 - 26] أي يكفت الأحياء والأموات . ومثله قوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} [البلد: 14 - 15] .