فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254947 من 466147

مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) لكنه استاق ذكر البنين والحفدة سياق تعداد

النعم، والحفدة: قيل: هم البنات والأصهار والأختان، وقيل: الخدمة والأعوان.

والحفدة أيضًا: بنو البنين، وكل من أسرع في حاجتك وشمر إليها فقد حفدك،

والحفد: الإسراع في الحوائج معونة ونصرة، ومنه الدعاء[إِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ نَرْجُو

رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ الْجِدَّ إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ].

أعلم في هذه الآية أن الكثرة عن الوحدة كما المفعول عن الفاعل، كذلك الله

الواحد خلق آدم واحدًا فردًا، وخلق منه زوجه، ثُمَّ بث منهما ومن ذريتهما ما بثه،

كذلك أنزل من السماء ماءً واحدا [طاهرًا] خالصًا، فصَّله إلى ما فصَّله إليه، المواجه

بالخطاب: المؤمنون؛ إذ كان معنى صدر الآية والمقصود بها: تعداد النعم

[بالوحدانية] ، ولما أكمل ذكر ما أراد ذكره وأتى بأخبارهم وذكر ضلالهم صرف وجه

الخطاب عنهم.

يقول الله جل من قائل: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ) الذي آمنوا به هنا هو

جعلهم لله البنين والبنات والأنداد، وتكثير الآلهة بغير علم ولا هدى من الله سوى

أنهم رأوا أنفسهم ذوي بنين وبنات وحفدة، فأضافوا إليه مثل ذلك، فهذا هو الباطل

الذي آمنوا به وكفروا بنعمته بأنه الواحد الأحد (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)

وبأنه رزقهم الطيبات، وبأنه رزقهم البنين والحفدة والأموال التي هي زينة الحياة

الدنيا، وآيات من عنده جعلها لهم معلمات على موجودات الجنة من طيباتها

وولدانها ووصفاتها وغلمان لهم فيها [....] .

أتبع ذلك بما هو في معناه قوله: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا

مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ (73) . هذا الذي آمنوا به لم

ينفعهم بشيء وهذا تتميم للعبرة التي تقدمت، وكان سياق هذه الآية فيه تقديم

وتأخير معناه على هذا، ولا يستطيعون لهم شيئا، لكنه لما لم يكن لمعبوداتهم شرك

في السماوات ولا ملك وسَّط لفظة"شيء"ليكون لها وجه إلى عموم نفي الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت