وقال: {كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَن شَاء ذَكَرَهُ} [المدثر: 54 ، 55] أي ذكر هذا الشيء.
واعلم أن هذا إنما يجوز فيما يكون تأنيثه غير حقيقي ، أما الذي يكون تأنيثه حقيقياً ، فلا يجوز ، فإنه لا يجوز في مستقيم الكلام أن يقال جاريتك ذهب ، ولا غلامك ذهب على تقدير أن نحمله على النسمة.
الثالث: أن فيه إضماراً ، والتقدير: نسقيكم مما في بطونه اللبن إذ ليس كلها ذات لبن.
المسألة الثالثة:
الفرث: سرجين الكرش.
روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال: إذا استقر العلف في الكرش صار أسفله فرثاً وأعلاه دماً وأوسطه لبناً ، فيجري الدم في العروق واللبن في الضرع ، ويبقى الفرث كما هو ، فذاك هو قوله تعالى: {مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا} لا يشوبه الدم ولا الفرث.