فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254267 من 466147

أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ رسلا. فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ السيئة، فرأوها حسنة، فأصروا على قبائحها، وكفروا بالمرسلين. فَهُوَ وَلِيُّهُمُ متولي أمورهم، وناصرهم ومساعدهم، والضمير يعود إلى الأمم. الْيَوْمَ أي في الدنيا، وقيل: يوم القيامة، على حكاية الحال الآتية، أي لا ولي لهم غيره، وهو عاجز عن نصر نفسه، فكيف ينصرهم؟! وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ مؤلم في الآخرة. الْكِتابَ القرآن. إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ للناس. الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ من أمر الدين كالتوحيد، والقدر، وأحوال المعاد، وأحكام الأفعال. وَهُدىً وَرَحْمَةً معطوفان على محل لِتُبَيِّنَ.

المناسبة:

بعد أن فنّد الله تعالى فساد عقائد المشركين وأقوالهم، وأمهلهم العذاب، سلّى رسوله صلّى الله عليه وسلّم عما كان يناله من أذى قومه، ونسبتهم إلى الله ما لا يجوز، بإخباره بإرسال الرسل إلى الأمم المتقدمة، مقسما على ذلك، ومؤكدا بالقسم، وب «قد» التي تقتضي تحقيق الأمم، فزين لهم الشيطان أعمالهم، من تماديهم على

الكفر، فهو وليهم اليوم، حكاية حال ماضية، أي لا ناصر لهم في حياتهم إلا هو، أو حكاية حال آتية، وهي يوم القيامة، فلا تحزن لتكذيبهم، فلست بدعا من الرسل، وليس قومك منفردين بالعتو والاستكبار.

وناسب ذلك بيان مهمة النبي صلّى الله عليه وسلّم وهي تبيان أحكام القرآن للمختلفين وهم أهل الملل والأهواء، وتوضيح ما اختلفوا فيه وهو الدين، مثل التوحيد والشرك، والجبر والقدر، وإثبات المعاد ونفيه، وأحكام الدين مثل تحريمهم أشياء حلال كالبحيرة والسائبة، وتحليل أشياء حرام كالميتة.

التفسير والبيان:

هذه الآية تسلية من الله لرسوله عما يناله من الحزن بسبب جهالة قومه وإعراضهم عن رسالته، فقال: تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا .. أي والله لقد أرسلنا رسلا إلى الأمم الخالية من قبلك، فكذبت الأمم رسلها، وحسّن لهم الشيطان أعمالهم من الكفر وعبادة الأوثان، فهو وليهم اليوم، أي هم رازحون تحت العذاب والنكال.

ووليهم اليوم، أي ناصرهم في الدنيا، على زعمهم، حكاية للحال القائمة ولكن لهم عذاب مؤلم في الآخرة، فجعل اليوم عبارة عن زمان الدنيا. وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت