(ومن عجب أن ينعق الناعقون بلمز العقيدة الإسلامية والشريعة الإسلامية - في مسألة المرأة، نتيجة لما يرونه في هذه المجتمعات المنحرفة ولا يكلف هؤلاء الناعقون اللامزون أنفسهم أن يراجعوا نظرة الإسلام، وما أحدثته من ثورة في التطورات والأوضاع وفي المشاعر والضمائر وهي بعد نظرة علوية لم تنشئها ضرورة واقعية ولا دعوة أرضية ولا مقتضيات اجتماعية أو اقتصادية. إنما أنشأتها العقيدة الإلهية الصادرة عن الله الذي كرم الإنسان، فاستتبع تكريمه للجنس البشري تكريمه للأنثى. ووصفها بأنها شطر النفس البشرية، فلا تفاضل بين الشطرين الكريمين على الله.) .
لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ أي صفة النقص أي صفة السوء، وهي هنا الحاجة إلى الأولاد الذكور وكراهة الإناث ووأدهنّ خشية الإملاق وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى أي الكمال المطلق من كل وجه، ومن ذلك الغنى عن العالمين، والنزاهة عن صفات المخلوقين وَهُوَ الْعَزِيزُ أي الغالب في تنفيذ ما أراد الْحَكِيمُ في إمهال العباد
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ أي بكفرهم ومعاصيهم ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ أي لأهلك جميع دواب الأرض تبعا لإهلاك بني آدم، ولكن الرب جل جلاله يحلم ويستر وينظر إلى أجل مسمى وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى أي إلى وقت مسمى عنده تقتضيه الحكمة، أو إلى يوم القيامة، وإذن فهو لا يعاجلهم بالعقوبة إذ لو فعل ذلك بهم لما أبقى أحدا، دلّت الآية على أن المستكبرين يستحقون العقوبة بسبب ظلمهم، لولا أن حكمة الله اقتضت الإنظار فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ فهو آت مهما أنظروا، فكل آت قريب