فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254226 من 466147

قوله: (والعامل فيه معنى الظرف) أي الاستقرار المفهوم من الجار والمجرور، والمعنى استقر الدين له حال كونه دائماً، وهذا ظاهر على أن {الدِّينُ} فاعل بالجار والمجرور، وأما إن جعل الدين مبتدأ مؤخراً، والجار والمجرور خبراً مقدماً، فلا يصح ما قاله المفسر، لأن العامل في الحال، هو العامل في صاحبها، والمبتدأ ليس معمولاً للخبر، وحينئذ فالأولى أن يجعل حالاً من الضمير الكائن في الظرف، والتقدير والدين ثابت له حال كونه واصباً.

قوله: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ} الهمزة داخلة على محذوف تقديره أتركتم عبادة الله ومخافته فغير الله تتقون.

قوله: (والاستفهام للإنكار) أي والمعنى لا يليق منكم، أي تتقوا غيره، ولا تطيعوا غيره، إلا إذا كان الآمر بذلك هو الله، كطاعة الوالد والرسول، ففي الحقيقة التقوى لله.

قوله: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ} أي دنيوية أو أخروية.

قوله: (وما شرطية) أي وفعل الشرط محذوف، والتقدير أيما نزل بكم، وقوله: {فَمِنَ اللَّهِ} جواب الشرط، وقوله: {مِّن نِّعْمَةٍ} بيان لما، ويرد عليه أنه لا يحذف فعل الشرط، إلا بعد إن في موضعين: الأول في باب الاشتغال نحو: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره.

الثاني أن تكون لا النافية تالية، لأن مع وجود ما يدل على الشرط، كقول الشاعر:

فطلقها فلست لها بكفء ... وإلا يعل مفرقك الحسام

فإن لم توجد لا، أو كانت الأداة غير إن، لم يحذف إلا لضرورة، فالأحسن الإعراب الثاني.

قوله: (أو موصولة) أي بمعنى الذي، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صلة ما، و {مِّن نِّعْمَةٍ} بيان لما وهو مبتدأ: وخبره قوله: {فَمِنَ اللَّهِ} والفاء زائدة في الخبر لتضمن المبتدأ معنى الشرط، والمعنى أن الله هو مولى النعم لا غيره، وتسمية غيره منعماً، باعتبار أن النعم أجريت على يده، وهو مظهر لها.

قوله: {تَجْأَرُونَ} من الجؤار بوزن غراب، وهو رفع الصوت بالدعاء، في كشف ما نزل من الضر.

قوله: {ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ} أي أزاله بإيصال النفع لكم.

قوله: {لِيَكْفُرُواْ} اللام لام كي، وهي متعلقة بيشركون، أو لام العاقبة والصيرورة، أو لام الأمر للتهديد.

قوله: (أمر تهديد) أي تخويف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت