فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254079 من 466147

وقرأ ابن عباس وأبو العالية ومجاهد وابن مُحَيْصِن"الكُذُبُ"برفع الكاف والذال والباء نعتاً للألسنة؛ وكذا {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكذب} والكُذُب جمع كذوب، مثل رَسُول ورُسُل وصبُور وصبر وشَكُور وشُكُر.

{لاَ} رَدٌّ لقولهم، وتَمّ الكلام، أي ليس كما تزعمون.

{جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النار} أي حقاً أن لهم النار.

وقد تقدّم مستوفىً.

{وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ} متركون منسيون في النار؛ قاله ابن الأعرابيّ وأبو عبيدة والكسائيّ والفرّاء، وهو قول سعيد بن جبير ومجاهد.

وقال ابن عباس وسعيد بن جبير أيضاً: مبعدون.

قتادة والحسن: معجلون إلى النار مقدمون إليها.

والفارط: الذي يتقدم إلى الماء؛ ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"أنا فَرَطُكم على الحوض"أي متقدّمكم.

وقال القَطَاميّ:

فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا...

كما تعجّل فُرّاط لوُرّاد

والفرّاط: المتقدّمون في طلب الماء.

والورّاد: المتأخرون.

وقرأ نافع في رواية وَرْش"مُفْرِطون"بكسر الراء وتخفيفها، وهي قراءة عبد الله بن مسعود وابن عباس، ومعناه مسرفون في الذنوب والمعصية، أي أفرطوا فيها.

يقال: أفرط فلان على فلان إذا أرْبَى عليه، وقال له أكثر مما قال من الشر.

وقرأ أبو جعفر القارئ"مُفَرِّطون"بكسر الراء وتشديدها، أي مضيّعون أمر الله؛ فهو من التفريط في الواجب.

قوله تعالى: {تالله لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إلى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أَعْمَالَهُمْ}

أي أعمالهم الخبيثة.

هذا تسلية للنبيّ صلى الله عليه وسلم بأن من تقدّمه من الأنبياء قد كفر بهم قومهم.

{فَهُوَ وَلِيُّهُمُ اليوم} أي ناصرهم في الدنيا على زعمهم.

{وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الآخرة.

وقيل:"فهو ولِيّهم"أي قرينهم في النار.

{اليوم} يعني يوم القيامة، وأطلق عليه اسم اليوم لشهرته.

وقيل يقال لهم يوم القيامة: هذا وليّكم فاستنصروا به لينجيكم من العذاب، على جهة التوبيخ لهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت