فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253963 من 466147

فكون العبد يعلم أنه لله، وكونه راجعاً إليه، من أقوى أسباب الصبر.

وجزاء هؤلاء الصابرين صلوات من ربهم ورحمة وهداية كما قال سبحانه في جميع ما سبق: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } [البقرة: 155 - 157] .

فعلى العباد توطين نفوسهم على المصائب قبل وقوعها .. لتخف وتسهل إذا وقعت .. وعليهم معرفة ما تقابل به إذا وقعت وهو الصبر .. ومعرفة ما يعين على الصبر من إدراك العبد أنه لله، وإليه راجع .. ومعرفة ما للصابر من الأجر .. وهو أنه يعطى من الأجر بغير حساب .. ويصلي الله عليه ويرحمه ويرزقه الهداية .. سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلاً.

وما يصيب العباد من الخير والشر، ومن الحسنات والسيئات، كله بقضاء الله وقدره، فكل حصب وكثرة مال، فهو من عند الله، وكل جدب وقحط وهلاك أموال، فهو من عند الله كما قال سبحانه: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) } [النساء: 78] .

وما أصاب الإنسان من الحسنات كالرخاء والخصب، والصحة والسلامة، فمن الله وبفضله ورحمته.

وما أصاب الإنسان من الجهد والبلاء والشدة فهو من الله أيضاً، ولكنه بسبب من نفس الإنسان، بذنب أتاه فعوقب عليه كما قال سبحانه: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) } [النساء: 79] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت