فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253791 من 466147

وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمارَ، فَلَكَ بِكُلِّ حَصاةٍ رَمَيْتَها تَكْفِيْرُ كَبِيْرَةٍ.

وَأَمَّا نَحْرُكَ، فَمَدْخُوْرٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ.

وَأَمَّا طَوافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّكَ تَطُوْفُ وَلا ذَنْبَ لَكَ، يَأْتِيْ مَلَكٌ فَيَضَعُ يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَيَقُوْلُ: اعْمَلْ فِيْمَا يُسْتَقْبَلُ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ ما مَضىْ"."

وقال الشيخ أبو عبد الرَّحمن السلمي في"الحقائق": لما دخلت على الشيخ الحصري - قدس الله روحه - ببغداد قال لي: أحاجٌّ أنت؟ قلت: أنا مع القوم، قال لي: أليس فرائض الحج أربعة: الإحرام، والدخول فيه بلفظ التلبية؟ قلت: نعم، قال: والتلبية إجابة؟ قلت: نعم، قال: والإجابة من غير دعوة سوء أدب؟ قلت: نعم، قال: فتحققت الدعوة حتى تجيب؟

ثم الوقوف؟ قلت: نعم، قال: فاجتهد فيه؟ فإنه محل المباهاة، انظر كيف يكون ثَمَّ.

والطواف، وهو محل القربة من الحق، فيكون قربك منه بحسن الأدب.

ثم السعي، وهو محل الفرار إليه بالتبري مما سواه، فإياك أن تتعلق بعد سعيك بعلاقة من الدارين وما فيهما.

وروى ابن أبي الدُّنيا في"الإخلاص"عن كعب قال: رجال يباهي الله بهم ملائكته: الغازي في سبيل الله، ومقدمة القوم إذا حملوا، وحاميتهم إذا هزموا، والذي يخفي صلاته، والذي يخفي صدقته، والذي يخفي كل عمل صالح مما ينبغي أن يخفى.

وروى أبو نعيم من طريق الإمام أحمد في"الزهد"عن عقبة بن عبد الغافر قال: دعوة في السر أفضل من سبعين علانية، وإذا عمل العبد في العلانية عملاً حسناً، وعمل في السر مثله، قال الله تعالى لملائكته: هذا عبدي حقاً.

وروى أبو نعيم عن كعب قال: من سره أن يصحبه كتائب من الملائكة يستغفرون له، ويحفظونه، ويكفى ما أهمه، فلْيُخْفِ في بيته من صلاته ما شاء.

وقال كعب: طوبي للدَّين يجعلون بيوتهم قبلة؛ يعني: مسجداً.

قال: والمساجد بيوت المتقين في الأرض، ويباهي الله ملائكته بالمخفي صلاته، وصيامه، وصدقته.

وذكر حجة الإسلام في"الإحياء"عن عطية بن عبد الغفار قال: إذا وافقت سريرة المؤمن علانيته، باهى الله به الملائكة، فيقول: هذا عبدي حقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت