فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253785 من 466147

ثم إن مباهاة الله تعالى ملائكته بالذاكرين تارة تكون بأنفسهم، وتارة بمجلسهم، وتارة بهما، وحديث معاوية يدل على المعاني الثلاثة، وحديث ابن رواحة يدل على المعنى الثاني فقط.

وروى ابن أبي شيبة، عن عبد الرَّحمن بن سابط قال: دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حلقة وهم يذكرون الله، فقال:"إِنَّ اللهَ لَيُباهِيْ بِمَجْلِسِكُمْ أَهْلَ السَّماء".

ومجالس الذكر شاملة لمجالس العلم، بل هي أفضلها.

وقد روى الخطيب في"شرف أصحاب الحديث"عن الوليد بن مسلم قال: شيَّعَنا الأوزاعيُّ رحمه الله تعالى وقتَ انصرافِنا من عنده، فأبعد في تشييعنا حتى مشى معنا فرسخين أو ثلاثة، فقلنا له: أيها الشيخ! يصعب عليك المشي على كبر السن، قال: امشوا واسكتوا، لو علمت أن لله تعالى طبقة أو قوماً يباهي الله بهم، أو أفضل منكم لمشيت معهم وشيعتهم، ولكنكم أفضل الناس.

وروى ابن النجار في"تاريخه"، والديلمي في"مسند الفردوس"عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثَةُ أَصْواتٍ يُباهِيْ اللهُ بِهِنَّ الْمَلائِكَةَ: الأَذانُ، وَالتَّكْبِيْرُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ".

قلت: الثلاثة كلها من ذكر الله تعالى، ولكن كان لها خصوصية في المباهاة لم تكن لسائر الأذكار.

وروى الخطيب في"تالي التلخيص"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفاً فِيْ سَبِيْلِ اللهِ قَلَّدَهُ اللهُ وِشاحاً فِيْ الْجَنَّةِ لا تَقُوْمُ لَهُ الدُّنْيا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَها اللهُ إِلَىْ يَوْمِ يُفْنِيْها، وإِنَّ اللهَ لَيُباهِيْ بِسَيْفِ الْغازِيْ، وَرُمْحِهِ، وَسِلاحِهِ، وإِذا باهَىْ اللهُ بِعَبْدٍ لَمْ يُعَذِّبْهُ اللهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت