وروى الحاكم، ومسلمٌ عن جابر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذا أَوَىْ الرَّجُلُ إِلَىْ فِراشِهِ ابْتدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطانٌ فَيَقُوْلُ الْمَلَكُ: أخْتِمْ بِخَيْرٍ، وَيَقُوْلُ الشَّيْطانُ: اخْتِمْ بِشَرٍّ، فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ ثُمَّ نامَ باتَ الْمَلَكُ يَكْلَؤُهُ، وإِذا اسْتَيْقَظَ قالَ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ، وَقالَ الشَّيْطانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ، فَإِنْ قالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ رَدَّ عَلَيَّ نَفْسِي، وَلَمْ يُمِتْها فِيْ مَنامِها، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ {يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولاَ} [سورة فاطر: 41] إِلَىْ آخِرِ الآيَةِ، الْحَمدُ لِلَّهِ الَّذِيْ {يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [سورة الحج: 65] ، فَإِنْ وَقَعَ عَنْ سَرِيرهِ، وَماتَ دَخَلَ الْجَنّةَ".
وروى الإمام أحمد - بسند رجاله رجال الصَّحيح - عن شَدَّاد بن أَوس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ما مِنْ رَجُلٍ يَأْوِيْ إِلَىْ فِراشِهِ فَيَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتابِ اللهِ تَعالَىْ، إِلاَّ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكاً يَحْفَظُهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيْهِ حَتَّىْ يَهُبَّ مَتَىْ هَبَّ".
وفي"الصحيح"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: وكَّلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة الفطر، فأتاني آتٍ، فجعل يحثو من الطعام، فذكر الحديث وفيه قوله لأبي هريرة:"إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي؛ لم يزل معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتَّى تصبح"، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوْبٌ، ذاكَ شَيْطانٌ".
قوله:"حافظ"؛ أي: مَلَكٌ يحفظك.
وروى الطبراني بسند حسن، عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى
عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما مِنْ راكِبٍ يَخْلُوْ فِيْ مَسِيْرِهِ بِاللهِ وَذِكْرهِ إِلاَّ رَدِفَهُ مَلَكٌ، وَلا يَخْلُوْ بِشِعْرٍ وَنَحْوِهِ إِلاَّ رَدِفَهُ شَيْطانٌ".
* مَسْألةٌ:
هل تجوز المعصية على الملائكة عليهم السَّلام أم لا؟