فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253762 من 466147

وروى عبد بن حُميد عن مَيسرة قال: حملة العرش أرجلهم في الأرض السفلى، ورؤوسهم قد حرقت العرش، وهم خشوع لا يرفعون طرفهم، وهم أشد خوفا من أهل السماء السابعة، وأهل السماء السابعة أشد خوفاً من أهل السماء التي تليها، والتي تليها أشد خوفاً من التي تليها.

قلت: فيه إشارة إلى أن الخوف على قدر القرب، فكلما كان العبد من الله أقرب كان منه أخوف، وقرب المقربين منه قرب المكانة والإكرام، لا قرب المكان؛ فَافْهَم.

142 -ومنها: التلطُّف بأهل الشَّام، وإرادة الخير لهم، ودفع السوء عنهم:

وهو معنى بسط أجنحة الملائكة عليها المشار إليه في حديث زيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً ونحن عنده:"طُوْبَىْ لِلشَّامِ؛ إِنَّ مَلائِكَةَ الرَّحْمَنِ باسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِمْ".

رواه الإمام أحمد، والترمذي وصححه هو، وابن حبان، والحاكم.

143 -ومنها: حضور مجالس العلم:

وقد تقدم أن الملائكة يحفون بمجالس الذكر، ومجالس العلم أفضل مجالس الذكر، وتقدَّم أيضاً: أن الملائكة عليهم السَّلام"تضع أجنحتها لطالب العلم"، وتوالي أهل العلم وتزورهم، وكل ذلك يدل على أنهم يحضرون مجالسهم.

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن ابن سيرين قال: دخلت فإذا حميد بن عبد الرحمن يذكر العلم، وإذا سعيد بن عبد الرحمن يقص في ناحية، فقلت: إلى أيهما أجلس؟ قال: فلم أقعد إلى واحد منهما، ووضعت رأسي إلى سارية فنمت، وأتاني آت في المنام، فقال لي: أَمْثَلْتَ بينهما؟ لئن شئت لأريتك مقعد جبريل عليه السلام من حميد بن عبد الرحمن؛ يعني: الحميدي.

وقد قلت في فضل مجالس العلم، وحِلَقِهِ: من الخفيف

حِلَقُ الْعِلْمِ كَالرِّيَاضِ الْبَدِيْعَة ... سَامِيَات عَلَى الرَّوابِي الرَّفِيْعَة

حَفَّ أَمْلاكُ رَبَّتَا بِحِماهَا ... فَأَصاخَتْ إِلَى هُداها سَمِيْعة

فَاحْتَضِرْ فِيْ حَضارِها إِنَّ عَبْداً ... يَجْتَبِيْها لَفِي حُصُوْنٍ مَنِيْعَة

كَيْفَ لا وَهْوَ فِيْ حِمَى الْمَلأِ الأَعْـ ... ـــلَىْ وَهُمْ خَيْرُ رِفْقَةٍ وَطَلِيْعَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت