وَالَّذِيْ حادَ عَنْ حِماها وَوَلَّى ... فَهْوَ وَاللهِ هَائِمٌ بِمَضِيْعة
خَائِرٌ في مَهامِهِ الْجَهْلِ يَسْعَى ... كُلَّما أَبْصَر السَّرابَ بِقِيْعة
فَإِذا جاءَ لَمْ يَجِدْهُ بِشَيْءٍ ... بَلَّ مِنْ بَرْدِهِ الظَّما بِنَقِيْعَة
فَالْزَمِ الْعِلْمَ تَأمَنِ التِّيْهَ وَالْحِيْـ ... ــــــرَةَ مَهْمَا لَزِمْتَ حُكْمَ الشَّرِيْعَة
وَتَقَرَّ الْعُيُوْنُ مِنْكَ وَتَأمَنْ ... وَصْمَةَ الْبُعْدِ وَالْجَفَا وَالْقَطِيْعَة
رَبِّ زِدْنِي بِمَحْضِ فَضْلِكَ عِلْماً ... أتَّخِذْهُ إِلَىْ رِضاكَ ذَرِيْعَة
وَأَبحْنِيْ فَراغ قَلْبِي وَخَلِّصـ ... ـــــه لِمَا تَرْتَضِيْهِ مِنِّي جَمِيْعَه
144 -ومنها: ختم المجالس بالتسبيح والتحميد:
وقد يستدل على أن ذلك من فعل الملائكة عليهم السلام بقوله تعالى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة الزمر: 75] ؛ فإن القائلين: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} هم الملائكة، أو أهل الجنة، على قولين للمفسرين.
وروى البغوي في"تفسيره"عن علي رضي الله تعالى عنه: أنه قال: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليكن آخر كلامه من مجلسه: سبحان ربك رب العزة عفا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
وروى ابن أبي حاتم عن الشَّعبي مرسلاً قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتالَ بِالْمِكْيالِ الأَوْفَىْ مِنَ الأَجْرِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَلْيَقُلْ فِيْ آخِرِ مَجْلِسِهِ حِيْنَ يُرِيْدُ أَنْ يَقُوْمَ: سُبْحانَ رَبّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفوْنَ، وَسَلامٌ عَلَىْ الْمُرْسَلِيْنَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ".
فَصْلٌ