فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253341 من 466147

وفي معناه قوله تعالى: {أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحًى وهم يلعبون} [سورة الأعراف: 98] وتفريع {فما هم بمعجزين} اعتراض ، أي لا يمنعهم من أخذه إيّاهم تقلّبهم شيء إذ لا يعجزه اجتماعهم وتعاونهم.

و {في} للظرفية المجازية ، أي الملابسة ، وهي حال من الضمير المنصوب في {يأخذهم} .

والتخوّف في اللغة يأتي مصدر تخوّف القاصر بمعنى خاف ومصدر تخوّف المتعدّي بمعنى تنقّص ، وهذا الثاني لغة هذيل ، وهي من اللغات الفصيحة التي جاء بها القرآن.

فللآية معنيان: إما أن يكون المعنى يأخذهم وهم في حالة توقّع نزول العذاب بأن يريهم مقدماته مثل الرعد قبل الصّواعق ، وإما أن يكون المعنى يأخذهم وهم في حالة تنقّص من قبل أن يتنقّصهم قبل الأخذ بأن يكثر فيهم الموتان والفقر والقحط.

وحرف {على} مستعمل في التمكّن على كلا المعنيين ، ومحل المجرور حال من ضمير النصب في {يأخذهم} وهو كقولهم: أخذه على غرّة.

روى الزمخشري وابن عطية يزيد أحدهما على الآخر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خفي عليه معنى التخوّف في هذه الآية وأراد أن يكتب إلى الأمصار ، وأنه سأل الناس وهو على المنبر: ما تقولون فيها؟ فقام شيخ من هذيل فقال: هذه لغتنا.

التخوّف: التنقّص.

قال: فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال: نعم ، قال شاعرنا:

تخوّف الرحل منها تامكا قردا...

كما تخوّف عودَ النبعة السفن

فقال عمر رضي الله عنه:"أيها الناس عليكم بديوانكم لا يضلّ ، قالوا وما ديواننا؟ قال شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم".

وتفرّع {فإن ربكم لرؤوف رحيم} على الجمل الماضية تفريع العلّة على المعلّل.

وحرف (إن) هنا مفيد للتعليل ومغن عن فاء التفريع كما بيّنه عبد القاهر ، فهي مؤكدة لما أفادته الفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت