فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253330 من 466147

أو على حذف حرف الجرّ ، أي: مكروا بالسيئات {أَن يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأرض} هو مفعول"أمن"، أو بدل من مفعوله على القول بأن مفعوله محذوف ، وأن السيئات صفة للمحذوف ، والاستفهام للتقريع والتوبيخ.

ومكر السيئات وسعيهم في إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وإيذاء أصحابه على وجه الخفية ، واحتيالهم في إبطال الإسلام ، وكيد أهله {أَن يَخْسِفَ الله بِهِمُ} كما خسف بقارون.

يقال: خسف المكان يخسف خسوفاً ، ذهب في الأرض ، وخسف الله به الأرض خسوفاً أي: غاب به فيها ، ومنه قوله: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض} [القصص: 81] وخسف هو في الأرض ، وخسف به {أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} به في حال غفلتهم عنه كما فعل بقوم لوط وغيرهم.

وقيل: يريد يوم بدر ، فإنهم أهلكوا ذلك اليوم ، ولم يكن في حسبانهم.

{أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ} .

ذكر المفسرون فيه وجوهاً ، فقيل: المراد: في أسفارهم ومتاجرهم ، فإنه سبحانه قادر على أن يهلكهم في السفر كما يهلكهم في الحضر ، وهم لا يفوتونه بسبب ضربهم في الأرض ، وبعدهم عن الأوطان.

وقيل: المراد: في حال تقلبهم في قضاء أوطارهم بوجود الحيل.

فيحول الله بينهم وبين مقاصدهم وحيلهم.

وقيل: في حال تقلبهم في الليل على فرشهم.

وقيل: في حال إقبالهم وإدبارهم ، وذهابهم ومجيئهم بالليل والنهار.

والقلب بالمعنى الأوّل مأخوذ من قوله: {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الذين كَفَرُواْ فِى البلاد} [آل عمران: 196] .

وبالمعنى الثاني مأخوذ من قوله: {وَقَلَّبُواْ لَكَ الأمور} [التوبة: 48] .

{فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ} أي: بفائتين ولا ممتنعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت