فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253323 من 466147

أو أنه سبحانه بعد ما بين سجود الظلال وذويها من الأجرام السفلية الثابتة في إحيازها ودخورها له سبحانه شرع في شأن سجود المخلوقات المتحركة بالإرادة سواء كانت لها ظلال أم لا؟ فقال عز من قائل ما قال ، والمراد بالسجود على ما ذكره غير واحد الانقياد سواء كان انقياداً لإرادته تعالى وتأثيره طبعاً أو انقياداً لتكليفه وأمره طوعاً ليصح إسناده إلى عامة أهل السماوات والأرض من غير جمع بين الحقيقة والمجاز ولكون الآية آية سجدة لا بد من دلالتها على السجود المتعارف ولو ضمنا ، والاسم الجليل متعلق بيسجد والتقديم لإفادة القصر وهو ينتظم القلب والإفراد إلا أن الأنسب بحال المخاطبين قصر الافراد كما يؤذن به قوله تعالى: {وَقَالَ الله لاَ تَتَّخِذُواْ إلهين اثنين} [النحل: 51] أي له تعالى وحده ينقاد ويخضع جميع ما في السماوات وما في الأرض {مِن دَابَّةٍ} بيان لما فيهما بناء على أن الذبيب هو الحركة الجسمانية سواء كان في أرض أو سماء ، والملائكة أجسام لطيفة غير مجردة وتقييد الذبيب بكونه على وجه الأرض لظهوره أو لأنه أصل معناه وهو عام هنا بقرينة المبين ، وقوله سبحانه: {والملائكة} عطف على محل الدابة المبين به وهو الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف لأن {مِنْ} البيانية لا تكون ظرفاً لغواً وهو من عطف الخاص على العام إفادة لعظم شأن الملائكة عليهم السلام ، وجوز أن يكون من عطف المباين بناء على أن يراد بما في السماوات الجسمانية ويلتزم القول بتجرد الملائكة عليهم السلام فلا يدخلون فيما في السماوات لأن المجردات ليست في حيز وجهة وبعضهم استدل بالآية على تجرد الملائكة بناء على أن ما في السماوات وما في الأرض بين أحدهما بالدابة والآخر بالملائكة والأصل في التقابل التغاير ، والدابة المتحركة حركة جسمانية فلا يكون مقابلها من الأجسام لأن الجسم لا بد فيه من حركة جسمانية ، ولا يخفى أنه دليل اقناعي إذ يحتمل كونه تخصيصاً بعد تعميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت