الفرض والتقدير: أي لو لم يخلق الإبل لم تكونوا إلا كذلك. وإنما لم يقل"لم تكونوا حامليها إلى ذلك البلد"ليطابق قوله: {وتحمل أثقالكم} لأجل المبالغة كأنه قيل: قد علمتم أنكم لا تبلغونه بأنفسكم إلا بجهد ومشقة وذهاب قوة فضلاً أن تحملوا على ظهوركم أثقالكم ويجوز أن يكون العائد إلى الأثقال محذوفاً أي لم تكونوا بالغيها إلا بالشق ، أو المراد بالأثقال الأجساد ، عن ابن عباس أنه فسر البلد بمكة إلى اليمن وإلى الشام وإلى مصر ، قال الواحدي: هذا قوله والمراد كل بلد لو تكلفتم بلوغه على غير إبل شق عليكم. وخص ابن عباس هذه البلاد لأنها أكثر متاجر أهل مكة {إن ربكم لرءُوف رحيم} وإلا لم يخلق هذه الحوامل لأجل تيسير هذه المصالح.
احتج منكرو الكرامات بالآية على امتناع طي الأرض كما ينقل عن بعض الأولياء. والجواب أن الامتناع العادي لا ينافي الإمكان الذاتي.