وأراهُ الله تعالى رؤيا أزال بها حزنه تُوازي رؤيا يوسف في التأويل, حقق الله تعالى وقوعها كما قال الله تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 27] , وكان قد لقي من قومه وعشيرته أشد مما لقي يوسف - عليه السلام - من إخوته كما ذكرنا من تمالُؤ قريش عليه وعلى بني عمّه, فكانت العاقبة والعافية في ذلك كلّه لمحمّد - صلى الله عليه وسلم - , وردّ كيد الكفار في نحورهم, ونصره عليهم, وأُديل عليهم, حتى دخلوا في دينه طوعاً وكرهاً, وشفا الله تعالى صدره منهم وأظهره عليهم. انتهى انتهى {خصائص سيد العالمين، للسُّرَّمَرِّي} ...