وقال عنها أنها بلا فُرُوجٍ: {أَفَلَمْ ينظروا إِلَى السمآء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ} [ق: 6] وهي أيضاً تسمع أمر ربها ، مصداقاً لقوله سبحانه: {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} [الانشقاق: 2] .
أي: أنها امتلكت حاسة السمع ؛ لأن"أذنت"من الأذن ؛ وكأنها بمجرد سماعها لأمر الله ؛ تنفعل وتنشق .
وهكذا نجد أن كل عَالَم من عوالم الكون أُمَم مثل أمة البشر ، ويتفاهم الإنسان مع غيره من البشر ممَّن يشتركون معه في اللغة ، وقد يتفاهم مع البشر أمثاله ممن لا يعرف لغتهم بالإشارة ، أو من خلال مُترجم ، أو من خلال تعلُّم اللغة نفسها .
ولكن الإنسان لا يفهم لغة الجماد ، أو لغة النبات ، أو لغة الحيوان ؛ إلا إذا أنعم الله على عبد بأن يفهم عن الجماد ، أو أن يفهم الجماد عنه .
والمثل: هو تسبيح الجبال مع داود ، ويُشكِّل تسبيحه مع تسبيحها"جُوقة"من الإنسجام مُكَوَّن من إنسان مُسبِّح ؛ هو أعلى الكائنات ، والمُردِّد للتسبيح هي الجبال ، وهي من الجماد أدنى الكائنات .