فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227731 من 466147

وبالغ في تقريبها بالأصول النفسية شهاب الدّين الحكيم السهروردي في هياكل النور وحكمة الإشراق ، وأبو علي بن سينا في الإشارات بما حاصله: وأصله: أنّ النفس الناطقة (وهي المعبّر عنها بالروح) هي من الجواهر المجرّدة التي مَقرها العالم العلوي ، فهي قابلة لاكتشاف الكائنات على تفاوت في هذا القبول ، وأنّها تودع في جسم الجنين عند اكتمال طور المضغة ، وأنّ للنفس الناطقة آثاراً من الانكشافات إذا ظهرت فقد ينتقش بعضها بمدارك صاحب النفس في لوح حسّه المشترك ، وقد يصرفه عن الانتقاش شاغلان: أحدهما حِسّيّ خارجيّ ، والآخر باطنيّ عقليّ أو وهميّ ، وقوَى النفس متجاذبة متنازعة فإذا اشتدّ بعضُها ضعف البعضُ الآخر كما إذا هاج الغضب ضعفت الشهوة ، فكذلك إنْ تَجَرّدَ الحس الباطن للعمل شغل عن الحسّ الظاهر ، والنوم شاغل للحسّ ، فإذا قلّت شواغل الحواس الظاهرة فقد تتخلّص النفس عن شغل مخيلاتها ، فتطلّع على أمور مغيبة ، فتكونُ المنامات الصادقة.

والرؤيا الصادقةُ حالةٌ يكرم الله بها بعض أصْفيائه الذين زكت نفوسهم فتتّصل نفوسهم بتعلّقات من علم الله وتعلّقات من إرادته وقدرته وأمره التكوينيّ فتنكشف بها الأشياء المغيبة بالزّمان قبل وقوعها ، أو المغيبة بالمكان قبل اطلاع الناس عليها اطلاعاً عاديّاً ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم"الرؤيا الصالحة من الرّجل الصالح جزء من ستّة وأربعين جزءاً من النبوءة".

وقد بُيّن تحديد هذه النسبة الواقعة في الحديث في شروح الحديث.

وقال:"لم يبق من النبوءة إلاّ المبشّرات وهي الرؤيا الصّالحة للرجل الصالح يراها أو ترى له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت