وفي الحديث:"لم يَبق من المبشرات إلاّ الرؤيا الصّالحة يراها المسلم أو ترى له"والاعتداد بالرؤيا من قديم أمور النبوءة.
وقد جاء في التّوراة أن الله خاطب إبراهيم عليه السّلام في رؤيا رآها وهو في طريقه ببلاد شاليم بلد ملْكي صَادق وبشّره بأنه يهبه نسلاً كثيراً ، ويعطيه الأرض التي هو سائر فيها (في الإصحاح 15 من سفر التكوين) .
أما العرب فإنهم وإن لم يرد في كلامهم شيء يفيد اعتدادهم بالأحلام ، ولعل قول كعب بن زهير:
إن الأماني والأحلام تضليل
يفيد عدم اعتدادهم بالأحلام ، فإن الأحلام في البيت هي مرائي النوم.
ولكن ذكر ابن إسحاق رؤيا عبد المطلب وهو قائم في الحِجْر أنه أتاه آت فأمره بحفر بئر زمزم فوصَف له مكانها ، وكانت جرهم سَدَموها عند خروجهم من مكة.
وذكر ابن إسحاق رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب أن: راكباً أقبل على بعير فوقف بالأبطح ثم صرخ: يا آل غُدَر أُخرُجوا إلى مصارعكم في ثلاث فكانت وقعة بدر عقبها بثلاث ليال.
وقد عدت المرائي النوميّة في أصول الحكمة الإشراقية وهي من تراثها عن حكمة الأديان السّالفة مثل الحنيفية.