«كتل» «1» .
64 فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً: مصدر ، كقراءة من قرأ: خير حفظا «2» ، كقوله «3» : أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ أي: دعاء اللّه.
65 ما نَبْغِي: ما الذي نطلب بعد هذا «4» ؟.
نَمِيرُ أَهْلَنا: نحمل لهم الميرة وهي ما يقوت الإنسان «5» .
وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ: كان يعطي كل واحد منهم حمل بعير.
ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ: نناله بيسر.
(1) أورد الزجاجي هذه المناظرة في مجالس العلماء: 230 مسندة إلى أبي عثمان المازني أنه قال: «جمعني وابن السكيت بعض المجالس ، فقال لي بعض من حضر: سله عن مسألة - وكان بيني وبين ابن السكيت ودّ ، فكرهت أن أتهجمه بالسؤال ، لعلمي بضعفه في النحو ، فلما ألح عليّ قلت له: ما تقول في قول اللّه جل وعزّ: فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ ما وزن «نكتل» من الفعل ولم جزمه؟ فقال: وزنه «نفعل» وجزمه لأنه جواب الأمر. قلت له: فما ماضيه؟ ففكر وتشوّر ، فاستحييت له ، فلما خرجنا قال لي: ويحك ما حفظت الود ، خجّلتني بين الجماعة.
فقلت: واللّه ما أعرف في القرآن أسهل منها». قال: وزن نكتل نفتعل ، من اكتال يكتال ، وأصله نكتيل ، فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ثم حذفت الألف لسكونها وسكون اللام فصار نكتل.
(2) بكسر الحاء من غير ألف.
وهي قراءة ابن كثير ، ونافع ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، وعاصم في رواية أبي بكر.
السبعة لابن مجاهد: 350 ، والتبصرة لمكي: 229.
(3) سورة الأحقاف: آية: 31.
(4) تكون «ما» على هذا القول استفهامية.
قال الفخر الرازي في تفسيره: 18/ 174: «و المعنى لما رأوا أنه رد إليهم بضاعتهم قالوا:
ما نبغي بعد هذا ، أي: أعطانا الطعام ، ثم رد علينا ثمن الطعام على أحسن الوجوه ، فأي شيء نبغي وراء ذلك؟».
وذكر الزمخشري هذا الوجه في الكشاف: 2/ 331 ، وابن عطية في المحرر الوجيز: 8/ 18 ، وأبو حيان في البحر: 5/ 323 ، ورجحه السّمين الحلبي في الدر المصون: 6/ 519.
(5) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 314 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 219 ، والمفردات للراغب: 478 ، واللسان: 5/ 188 (مير) .