فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227670 من 466147

"ما"في قوله: (بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ) ليست بزائدة كما زعم قوم، بل هي اسم لما

أوحى إليه به، هو الروح والملك - عليه السلام - والأمر أو ما يقوم مقام المسمى بالحق

المذكور في قوله: (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ) .

(قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ) .

(يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ...) ونحو هذا كثير.

فكأنه قال: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ)

ثم قال جل قوله: (وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) وفي الأمر

يتوجه وصف الغفلة عن كيفية إنزال القرآن والوحي عليه وعلى من سواه من

الأنبياء والمرسلين وهو أمر خاص من الله - جلَّ جلالُه - للنبيين لا يعلمه إلا هم ويعلم منه

[الصدِّيقيون] أولا منها وحالاً ما تصديقًا لصديقيتهم وإيمانًا عليًا وهو الروح منه كما

قال: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) المعنى فافهم.

(فصل)

قال الله تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ

سِرًّا وَعَلَانِيَةً...)إلى قوله جل قوله:(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا

مِنْ عِبَادِنَا... .).

أيها القارئ كتاب ربه، إن لك وراثة فيما تلاه رب العالمين - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه

وشأنه على نبيه - صلى الله عليه وسلم - فاتئد في [قراءتك] ، وأحضر ذهنك معاني ما تتلوه، فإليك

الخيرة مع إحضار نيتك في أن تكون أنت القارئ على ربك والتالي كتابه عليه، أو

يكون هو القاريْ التالي، فاستمع لما يوحى، وأمط عن باطنك هواه وغفلته

المطلوب من علم بالمتلو، فيكون تحسين الصوت به حيئذٍ لأمارة توجد بالمفهوم

فترسله عند ذلك مشتركا من المعنى، ويؤيد الوجد ويحقق الذوق علاوة، وعبر

بالموجود أو حزبًا من أجله أو سوقًا وتوقًا لحسن الصوت بتحقق الأحوال بالقرينة

على ذلك.

وبتزايد المعنى تتزايد الخواطر، وينقدح من خزائن الغيب إلى لوح القلب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت