وأبو عبيدة: وأبو حاتم: إن الألف المحذوفة من يا أبتا للندبة ، ورد بأن الموضع ليس موض ندبة ، وعن قطرب أن الأصل يا أبة بالتنوين فحذف والنداء باب حذف ، ورد بأن التنوين لا يحذف من المنادي المنصوب نحو يا ضاربا رجلاً ، وقرئ بضم التاء إجراءاً لها مجرى الأسماء المؤنثة بالتاء من غير اعتبار التعويض ، وأنت تعلم أن ضم المنادي المضاف شاذ وإنما لم تسكن مع الباء التي وقعت هي عوضاً عنها تسكن لأنها حرف صحيح منزل منزلة الاسم فيجب تحريكها ككاف الخطاب.
وزعم بعضهم أن الياء أبدلت تاءاً لأنها تدل على المبالغة والتعظيم في نحو علامة.
ونسابة ، والأب.
والأم مظنة التعظيم فعلى هذا لا حذف ولا تعويض ، والتاء حينئد اسم ، فقد صرحوا أن الاسم إذا كان على حرف واحد وأبدل لا يخرج عن الاسمية ، وقال الكوفيون: إن التاء لمجرد التأنيث وياء الإضافة مقدرة ، ويأباه عدم سماع يا بتي في السعة ، وكذا سماع فتحها على ما قيل ، وتعقب بأن تاء لات للتأنيث عند الجمهور وكذا تاء ربت.
وثمت وهي مفتوحة {لأبِيهِ يا أبت إِنّى رَأَيْتُ} أي في المنام كما يقتضيه كلام ابن عباس.
وغيره ، وكذا قوله سبحانه: {اَ تَقْصُصْ رُءيَاكَ} [يوسف: 5] و {هذا} [يوسف: 100] تأويل رؤياي ، فإن مصدر رأى الحلمية الرؤيا ومصدر البصرية الرؤية في المشهور ، ولذا خطئ المتنبي في قوله:
ورؤياك أحلى في العيون من الغمض...
وذهب السهيلي.
وبعض اللغويين إلى أن الرؤيا سمعت من العرب بمعنى الرؤيا ليلاً ومطلقاً ، واستدل بعضهم لكون رأى حلمية بأن ذلك لو وقع يقظة وهو أمر خارق للعادة لشاع وعد مجعزة ليعقوب عليه السلام أو إرهاصاً ليوسف عليه السلام ، وأجيب بأنه يجوز أن يكون في زمان يسير من الليل والناس غافلون ، والحق أنها حلمية ، ومثل هذا الاحتمال مما لا يلتفت إليه.
وقرأ أبو جعفر {إِنّى} بفتح الياء {أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} وهي جربان.
والطارق.
والذيال.
وقابس.
وعمودان.