قال تعالى: {الشمس والقمر بحسبان} وقال: وجمع الشمس والقمر {هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً} وقدمت عليه لسطوع نورها وكبر جرمها وغرابة سيرها ، واستمداده منها ، وعلو مكانها.
والظاهر أنّ رأيتهم كرر على سبيل التوكيد للطول بالمفاعيل ، كما كرر إنكم في قوله {إنكم مخرجون} لطول الفصل بالظرف وما تعلق به.
وقال الزمخشري: (فإن قلت) : ما معنى تكرار رأيتهم؟ (قلت) : ليس بتكرار ، إنما هو كلام مستأنف على تقدير سؤال وقع جواباً له ، كان يعقوب عليه السلام قال له عند قوله: إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر ، كيف رأيتها سائلاً عن حال رؤيتها؟ فقال: رأيتهم لي ساجدين انتهى.
وجمعهم جمع من يعقل ، لصدور السجود له ، وهو صفة من يعقل ، وهذا سائغ في كلام العرب ، وهو أنْ يعطى الشيء حكم الشيء للاشتراك في وصف ما ، وإن كان ذلك الوصف أصله أن يخص أحدهما.
والسجود: سجود كرامة ، كما سجدت الملائكة لآدم.
وقيل: كان في ذلك الوقت السجود تحية بعضهم لبعض.
ولما خاطب يوسف أباه بقوله: يا أبت ، وفيه إظهار الطواعية والبر والتنبيه على محل الشفقة بطبع الأبوة خاطبه أبوه بقوله: يا بني ، تصغير التحبيب والتقريب والشفقة.
وقرأ حفص هنا وفي لقمان ، والصافات: يا بني بفتح الياء.
وابن كثير في لقمان {يا بني لا تشرك} وقنبل يا بنيْ أقمْ بإسكانها ، وباقي السبعة بالكسر.
وقرأ زيد بن علي: لا تقص مدغماً ، وهي لغة تميم ، والجمهور بالفك وهي لغة الحجاز.
والرؤيا مصدر كالبقيا.
وقال الزمخشري: الرؤيا بمعنى الرؤية ، إلا أنها مختصة بما كان في النوم دون اليقظة ، فرق بينهما بحر في التأنيث كما قيل: القربة والقربى انتهى.
وقرأ الجمهور: رؤياك والرؤيا حيث وقعت بالهمز من غير إمالة.
وقرأ الكسائي: بالإمالة وبغير الهمز ، وهي لغة أهل الحجاز.