فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227604 من 466147

ومن حديث جابر بن عبد الله: أن يهودياً جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا محمد أخبرني عن أسماء الكواكب التي رآها يوسف ، فسكت عنه ، ونزل جبريل فأخبره بأسمائها ، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اليهودي فقال: هل أنت مؤمن إن أخبرتك بذلك؟ فقال: نعم.

قال: جريان ، والطارق ، والذيال ، وذو الكتفين ، وقابس ، ووثاب ، وعمودان ، والفليق ، والمصبح ، والضروح ، والفرغ ، والضياء ، والنور.

فقال اليهودي: إي والله إنها لأسماؤها.

وذكر السهيلي مسنداً إلى الحرث بن أبي أسامة فذكر الحديث ، وفيه بعض اختلاف ، وذكر النطح عوضاً عن المصبح.

وعن وهب أن يوسف رأى وهو ابن سبع سنين أن إحدى عشرة عصاً طوالاً كانت مركوزة في الأرض كهيئة الدارة ، وإذا عصا صغيرة تثب عليها حتى اقتلعتها وغلبتها ، فوصف ذلك لأبيه فقال: إياك أن تذكر هذا لإخوتك ، ثم رأى وهو ابن ثنتي عشرة سنة الشمس والقمر والكواكب سجوداً له فقصها على أبيه فقال له: لا تقصها عليهم فيبغوا لك الغوائل ، وكان بين رؤيا يوسف ومسير إخوته إليه أربعون سنة ، وقيل: ثمانون.

وروي أن رؤيا يوسف كانت ليلة القدر ليلة جمعة.

والظاهر أنّ الشمس والقمر ليسا مندرجين في الأحد عشر كوكباً ، ولذلك حين عدهما الرسول لليهودي ذكر أحد عشر كوكباً غير الشمس والقمر ، ويظهر من كلام الزمخشري أنهما مندرجان في الأحد عشر.

قال الزمخشري: (فإن قلت) : لم أخر الشمس والقمر؟ (قلت) : أخرهما ليعطفهما على الكواكب على طريق الاختصاص إثباتاً لفضلهما ، واستبدادهما بالمزية على غيرهما من الطوالع ، كما أخر جبريل وميكائيل عن الملائكة ثم عطفهما عليهما.

لذلك ويجوز أن تكون الواو بمعنى مع ، أي: رأيت الكواكب مع الشمس والقمر انتهى.

والذي يظهر أن التأخير إنما هو من باب الترقي من الأدنى إلى الأعلى ، ولم يقع الترقي في الشمس والقمر جرياً على ما استقر في القرآن من أنه إذا اجتمعا قدمت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت