فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227568 من 466147

قلنا: هذه اللام تأكيد للصلة كقوله {لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} ، وكقولك نصحتك ونصحت لك وشكرتك وشكرت لك ، وقيل هي من صلة الكيد على معنى فيكيدوا كيداً لك.

قال أهل التحقيق: وهذا يدل على أنه قد كان لهم علم بتعبير الرؤيا وإلا لم يعلموا من هذه الرؤيا ما يوجب حقداً وغضباً.

ثم قال: {إِنَّ الشيطان للإنسان عَدُوٌّ مُّبِينٌ} والسبب في هذا الكلام أنهم لو أقدموا على الكيد لكان ذلك مضافاً إلى الشيطان ونظيره قول موسى عليه السلام هذا من عمل الشيطان ، ثم إن يعقوب عليه السلام قصد بهذه النصيحة تعبير تلك الرؤيا وذكروا أموراً: أولها: قوله: {وكذلك يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ} يعني وكما اجتباك بمثل هذه الرؤيا العظيمة الدالة على شرف وعز وكبر شأن كذلك يجتبيك لأمور عظام.

قال الزجاج: الاجتباء مشتق من جبيت الشيء إذا خلصته لنفسك ومنه جبيت الماء في الحوض ، واختلفوا في المراد بهذا الاجتباء ، فقال الحسن: يجتبيك ربك بالنبوة ، وقال آخرون: المراد منه إعلاء الدرجة وتعظيم المرتبة فأما تعيين النبوة فلا دلالة في اللفظ عليه.

وثانيها: قوله: {وَيُعَلّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحاديث} وفيه وجوه: الأول: المراد منه تعبير الرؤيا سماه تأويلاً لأنه يؤل أمره إلى ما رآه في المنام يعني تأويل أحاديث الناس فيما يرونه في منامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت