1 -الابتلاء سنة كونية لا تتخلف عن إنسان مهما كان وضعه، فيقول الحق تبارك وتعالى -معبرًا عن حالة النشوة والانتصار بعد مرور البلاء والصبر عليه-:"... إَنَّ رَبِي لَطِيْفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيْمُ الحَكِيْمُ * رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَمْتَنِي مِن تَأْوِيْلِ الأَحَادِيْثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ أَنتَ وَلِيِّ فِي الدُّنيَا والآخِرَةِ تَوَفَنِي مُسْلِمًا وُأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِيْنَ" [59] .
2 -الحياء من سمات الصالحين، ويشتد هذا الحياء -المنبعث من رقابة الله ورعايته- في مواقف الإغراء، التي تمحص وتخلّص المؤمن لله عز وجل:"قَالَ مَعَاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ" [60] ،"قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُ إِلَيَّ ممَّا يَدْعُونَنَي إِلَيْهِ وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِنَ الْجَاهِلِيْنَ" [61] .
3 -المسؤولية تحتاج إلى كفاءات وقدرات، وحري بأصحاب الكفاءات أن يقدّموا أنفسهم، إذا استشعروا أنه لا يقوم بالدور المنوط بهم غيرهم:"قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأرْضِ إِنِّي حَفِيْظٌ عَلِيْمٌ" [62] .
4 -الدعوة فريضة على المسلم، ينبغي أن يقوم بحقها في كل مكان، وخصوصًا في استثماره الأوقات التي يختاره الناس فيها لقضاء حوائجهم:"يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الوَاحِدُ القَهَارُ" [63] .
5 -الأمل خلق للمؤمن، فلا ييأس ولا يمل، طالما أن الله موجود:"يَا بَنِيَ اذْهَبُوا فَتَحَسَسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيْهِ ولا تَيْأَسُوا مِن رَوْحِ اللهِ إَنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَوْحِ اللهِ إِلا القَوْمُ الْكَافِرُونَ" [64] ،"عَسَى اللهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيْعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ" [65] . انتهى انتهى {أحسن القصص: قراءة تدبرية في سورة يوسف في إطار الوحدة البنائية للقرآن الكريم، للأستاذ/ حسام العيسوي إبراهيم} ...
الهوامش: