فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227511 من 466147

هشام: أي ذل أصاب فرعون في حياته؟!

عارف: يا هشام ...

مر فرعون بمراحل ثلاث في حياته.

المرحلة الأولى:

كانت الرياح لصالحه.

فادعى أن الملك له، والناس عبيده، فقال: (يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) القصص 37

وكان يجمع الناس ويعلن فيهم ربوبيته - (فَحَشَرَ فَنَادَى(23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) النازعات 24

وفي هذه المرحلة.

استخف قومه فأطاعوه، واستضعف طائفة منهم (يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ) القصص 4

ووضع سياسة التفرقة بين الناس، لتسهل قيادتهم.

(إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا) القصص 4

والشعب عندما تتصدع وحدته، وتتفرق كلمته، يسهل على حاكم كفرعون أن يعبث به ففرقة الصف أمان للحاكم الظالم.

ومرت هذه المرحلة.

وجاءت المرحلة الثانية.

وانبهر سحرة فرعون بمعجزة موسى.

ودخل السحرة في دين الله أفواجا. قائلين للباطل في عنفوان قوته، وشدة بأسه:

{لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا} طه 73

انهزم فرعون ...

ولم تنهزم السحرة ..

ولجأ فرعون إلى ما يلجأ إليه كل حاكم كافر مهزوم.

لجأ إلى الآلهة ... واعترف بهم، بعد أن كان يرى نفسه الإله الأعلى.

{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} الأعراف 127

مكارم: أين كانت هذه الآلهة قبل ذلك؟!!

وكيف آمن بها فرعون؟

ألم يقل: أنا ربكم الأعلى؟

عارف: إنه إيمان المهزوم أمام نفسه، وأمام شعبه.

إيمان أراد به فرعون أن يستر خيبته، بعد الهزيمة.

وجاءت المرحلة الخاتمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت