« [وَ لَمَّا] بَلَغَ أَشُدَّهُ» (22) مجازه: إذا بلغ منتهى شبابه وحدّه وقوّته من قبل أن يأخذ فِي النقصان وليس له واحد من لفظه. «1»
«وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ» (23) أي هلمّ لك ، أنشدنى أبو عمرو بن العلاء: «2» أبلغ أمير المؤمنين أخا العراق إذا أتينا «3»
أنّ العراق وأهله عنق إليك فهيت هيتا
يريد عليّ بن أبى طالب رحمه اللّه ، أي تعال وتقرّب وادنه ، وكذلك لفظ «هيت» للاثنين والجميع من الذكر والأنثى سواء إلّا أن العدد فيما بعدها تقول:
هيت لكما وهيت لكن ، وشهدت أبا عمرو وسأله أبو أحمد أو أحمد وكان عالما بالقرآن وكان لألأ «4» ثم كبر فقعد فِي بيته فكان يؤخذ عنه القرآن ويكون مع
(1) «و ليس ... لفظه» : قال القرطبي (9/ 162) : وزعم أبو عبيد (لعله أبو عبيدة) أنه لا واحد له من لفظه. وهذا الكلام فِي البخاري بمعناه وأشار إليه ابن حجر فِي فتح الباري 8/ 27.
(2) «هبت ... العلاء» روى ابن حجر هذا الكلام عن أبى عبيدة فقال:
وقالت هيت ... ابن العلاء: أن العراق البيت. قال: قال ولفظ هيت ... سواء وسأله رجل عمن قرأ هئت لك أي بكسر الهاء وضم المثناة مهموزا فقال باطل لا يعرف هذا أحد من العرب انتهى (فتح الباري 8/ 274) .
(3) : فِي الطبري 12/ 99 والقرطبي 9/ 164 والصحاح واللسان والتاج (هيت) والثاني منهما فِي الخصائص 297 والجمهرة 2/ 32.
(4) «لألأ» : بائع اللؤلؤ.