فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227039 من 466147

فيوسف عليه السلام عنده نظرة بعيدة ما مهم الآن أن يخرج من السجن فقط ؟ المهم إصلاح الأخطاء الماضية إصلاح المفترى عليه . لا بد أن تعاد الأمور إلي نصابها ويصحح الخطأ ويثبت أنه بريء أمام الناس وأنه مظلوم كل هذه السنوات في السجن مظلوم (قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ) هذه العلاقة المشهورة للقصة أن النساء قطعن أيديهن في مجلس ... .اشتهرت

(قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ) واعترفت امرأة العزيز وبالتالي ثبتت براءة يوسف أمام كل الناس ولذلك لما جاء الطلب مرة ثانية زاد منزلة عند الملك ففي المرة الأولي (قال أتوني به) وفي الثانية (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي) شوف الفائدة لو خرج أول مرة خلاص خذ مائة ألف ومع السلامة لكن لا ؟ الآن أستخلصه لنفسي ... الآن هذا يعني سيكون مقربا عنده حظيا ملبي طلباته من المقربين (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ) .

(قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ(55) وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (57)

44 -جواز طلب المنصب (1)

(1) والمسألة فيها تقييد كما جاء في باب ما يكره من الحرص على الإمارة

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامةً يوم القيامة فنعم المرضعة وبئست الفاطمة

قوله: (فنعم المرضعة وبئست الفاطمة) قال الداودي: نعم المرضعة أي في الدنيا ، وبئست الفاطمة أي بعد الموت ، لأنه يصير إلى المحاسبة على ذلك ، فهو كالذي يفطم قبل أن يستغني فيكون في ذلك هلاكه. وقال غيره: نعم المرضعة لما فيها من حصول الجاه والمال ونفاد الكلمة وتحصيل اللذات الحسية والوهمية حال حصولها ، وبئست الفاطمة عند الانفصال عنها بموت أو غيره وما يترتب عليها من التبعات في الآخرة.

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من قومي فقال: أحد الرجلين أمرنا يا رسول الله وقال الآخر: مثله ، فقال: إنا لا نولي هذا من سأله ولا من حرص عليه""

وعند الطبراني من حديث زيد بن ثابت رفعه (( نعم الشيء الإمارة لمن أخذها بحقها وحلها ، وبئس الشيء الإمارة لمن أخذها بغير حقها تكون عليه حسرة يوم القيامة) وهذا يقيد ما أطلق في الذي قبله ، ويقيده أيضاً ما أخرج مسلم عن أبي ذر قال (( قلت يا رسول الله ألا تستعملني؟ قال: إنك ضعيف ، وإنها أمانة ، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها) قال النووي: هذا أصل عظيم في اجتناب الولاية ولا سيما لمن كان فيه ضعف. وهو في حق من دخل فيها بغير أهليه ولم يعدل فإنه يندم على ما فرط منه إذا جوزي بالخزي يوم القيامة ، وأما من كان أهلاً وعدل فيها فأجره عظيم كما تظاهرت به الأخبار ، ولكن في الدخول فيها خطر عظيم ، ولذلك امتنع الأكابر منها والله أعلم.

قال المهلب: الحرص على الولاية هو السبب في اقتتال الناس عليها حتى سفكت الدماء واستبيحت الأموال والفروج وعظم الفساد في الأرض بذلك ووجه الندم أنه قد يقتل أو يعزل أو يموت فيندم على الدخول فيها لأنه يطالب بالتبعات التي ارتكبها وقد فاته ما حرص عليه بمفارقته ، قال:ويستثى من ذلك من تعين عليه كأن يموت الوالي ولا يوجد بعده من يقوم بالأمر غيره ، إذا لم يدخل في ذلك يحصل الفساد بضياع الأحوال. قلت: وهذا لا يخالف ما فرض في الحديث الذي قبله من الحصول بالطلب أو بغير طلب أو في التعبير بالحرص إشارة إلى أن من قام بالأمر عند خشية الضياع يكون كمن أعطي بغير سؤال لفقد الحرص غالباً عمن هذا شأنه ، وقد يغتفر الحرص في حق من تعين عليه لكونه يصير واجباً عليه. (فتح الباري 13/156 - 158) بتصرففيوسف عليه السلام عنده نظرة بعيدة ما مهم الآن أن يخرج من السجن فقط ؟ المهم إصلاح الأخطاء الماضية إصلاح المفترى عليه . لا بد أن تعاد الأمور إلي نصابها ويصحح الخطأ ويثبت أنه بريء أمام الناس وأنه مظلوم كل هذه السنوات في السجن مظلوم (قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ) هذه العلاقة المشهورة للقصة أن النساء قطعن أيديهن في مجلس ... .اشتهرت

(قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ) واعترفت امرأة العزيز وبالتالي ثبتت براءة يوسف أمام كل الناس ولذلك لما جاء الطلب مرة ثانية زاد منزلة عند الملك ففي المرة الأولي (قال أتوني به) وفي الثانية (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي) شوف الفائدة لو خرج أول مرة خلاص خذ مائة ألف ومع السلامة لكن لا ؟ الآن أستخلصه لنفسي ... الآن هذا يعني سيكون مقربا عنده حظيا ملبي طلباته من المقربين (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ) .

(قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ(55) وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (57)

44 -جواز طلب المنصب (1)

(1) والمسألة فيها تقييد كما جاء في باب ما يكره من الحرص على الإمارة

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامةً يوم القيامة فنعم المرضعة وبئست الفاطمة

قوله: (فنعم المرضعة وبئست الفاطمة) قال الداودي: نعم المرضعة أي في الدنيا ، وبئست الفاطمة أي بعد الموت ، لأنه يصير إلى المحاسبة على ذلك ، فهو كالذي يفطم قبل أن يستغني فيكون في ذلك هلاكه. وقال غيره: نعم المرضعة لما فيها من حصول الجاه والمال ونفاد الكلمة وتحصيل اللذات الحسية والوهمية حال حصولها ، وبئست الفاطمة عند الانفصال عنها بموت أو غيره وما يترتب عليها من التبعات في الآخرة.

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من قومي فقال: أحد الرجلين أمرنا يا رسول الله وقال الآخر: مثله ، فقال: إنا لا نولي هذا من سأله ولا من حرص عليه""

وعند الطبراني من حديث زيد بن ثابت رفعه (( نعم الشيء الإمارة لمن أخذها بحقها وحلها ، وبئس الشيء الإمارة لمن أخذها بغير حقها تكون عليه حسرة يوم القيامة) وهذا يقيد ما أطلق في الذي قبله ، ويقيده أيضاً ما أخرج مسلم عن أبي ذر قال (( قلت يا رسول الله ألا تستعملني؟ قال: إنك ضعيف ، وإنها أمانة ، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها) قال النووي: هذا أصل عظيم في اجتناب الولاية ولا سيما لمن كان فيه ضعف. وهو في حق من دخل فيها بغير أهليه ولم يعدل فإنه يندم على ما فرط منه إذا جوزي بالخزي يوم القيامة ، وأما من كان أهلاً وعدل فيها فأجره عظيم كما تظاهرت به الأخبار ، ولكن في الدخول فيها خطر عظيم ، ولذلك امتنع الأكابر منها والله أعلم.

قال المهلب: الحرص على الولاية هو السبب في اقتتال الناس عليها حتى سفكت الدماء واستبيحت الأموال والفروج وعظم الفساد في الأرض بذلك ووجه الندم أنه قد يقتل أو يعزل أو يموت فيندم على الدخول فيها لأنه يطالب بالتبعات التي ارتكبها وقد فاته ما حرص عليه بمفارقته ، قال:ويستثى من ذلك من تعين عليه كأن يموت الوالي ولا يوجد بعده من يقوم بالأمر غيره ، إذا لم يدخل في ذلك يحصل الفساد بضياع الأحوال. قلت: وهذا لا يخالف ما فرض في الحديث الذي قبله من الحصول بالطلب أو بغير طلب أو في التعبير بالحرص إشارة إلى أن من قام بالأمر عند خشية الضياع يكون كمن أعطي بغير سؤال لفقد الحرص غالباً عمن هذا شأنه ، وقد يغتفر الحرص في حق من تعين عليه لكونه يصير واجباً عليه. (فتح الباري 13/156 - 158) بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت