أولاً: راودته هي ، فلم يبدأ الشر منه ولكن بدأ منها ، والمرأة إذا دعت الرجل إلى الحرام غير إذا دعى الرجل المرأة للحرام ، لأنها إذا دعت الرجل إلى الحرام أزالت الحواجز النفسية فالرجل يخشى إذا دعا المرأة إلى الحرام أن ترفض أو تستنجد بأهلها لكن إذا المرأة دعته للحرام ... ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في السبعة الذين يظلهم الله في ظله (ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال) (1) . لماذا ؟ لأن الحرام صار سهل لأنها هي التي دعته .
ما هي وسائل الجذب ؟
أولا: راودته .
ثانيا: هو في بيتها أي ليس غريباً ، يُشك فيه إذا دخل البيت. (2)
ثالثا: أنها غلقت الأبواب وغاب الرقيب وهذا أدعى للوقوع في الحرام .
رابعا: أنها شجعته على ذلك وقالت هيت لك . تعالى ... ... . هيا .
خامسا: أنه كان شاباً ، وداعي الزنا عند الشباب أكبر .
سادسا: أنها كانت سيدته لها عليه الأمر والنهي والطاعة .
سابعا: كان عبداً وداعي الزنا عند العبد أكبر من الحر لأن الحر يخشى الفضيحة أما العبد فينظر إليه من مستوى أدنى .
ثامنا: أن الرجل كان غريباً عن البلد ، والغريب لا يخشى الفضيحة مثل بن البلد ويوسف كان غريباً.
تاسعا: أن المرأة كانت جميلة وداعي الزنا بالجميلة أكبر.
(1) والحديث بتمامه (سبعة يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل ، وشاب نشأ في عبادة ربه ، ورجل قلبه معلق في المساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال إني أخاف الله ، ورجل تصدق ، أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خاليا ، ففاضت عيناه) (رواه البخاري/ح629) ، ومسلم/ح2377) .
(2) ومما عمَّت به البلوى في زماننا أن أكثر حوادث الزنا تكون بين الأقرباء لسهولة دخول بعضهم على بعض ، كابن العم وابن الخال والأخ يدخل بيت أخيه ، بل وربما الصديق أيضا.