فهذه الآية في مثل معنى الآيات قبلها، لا تختلف عند أهل العلم باللسان، أنهم إنما يخاطبون أباهم بمسألة أهل القرية وأهل العير؛ لأن القرية والعير لا ينبئان عن صدقهم.
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ(88)
آداب الشافعى: في أخبارالسلف:
أخبرنا عبد الرحمن، حدثنا الربيع بن سليمان قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقف أعرابي على عبد الملك بن مروان، فسلَّم؛ ثم
قال: أي - رحمك اللَّه - ؛ إنه مرت بنا سنون ثلاث، فأما إحداها: فأكلت
المواشي؛ وأما الثانية: فانضت اللحم؛ وأما الثالثة: فخلُصت إلى العظم، فإن يك عندك مال اللَّه؛ فأعطه عباد اللَّه، وإن يك لك: فتصدق علينا
(إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ) الآية.
فأعطاه عشرة آلاف درهم، وقال: لو كان الناس
يحسنون أن يسألوا هكذا، ما حرمنا أحداً.
وزادني أبي، عن الربيع، عن الشَّافِعِي أئه قال: وعندك: مال اللَّه، فإن يك لله - عز وجل - ، فأعطه عباد اللَّه. انتهى انتهى. {تفسير الإمام الشافعي حـ 2 صـ 978 - 983} .