وقرأ محمد بن الحسن"من يتَقِ"بغير ياء في وصل ولا وقف، وقال: كذا أقرأني أبو ربيعة.
وقال ابن مجاهد: كان أبو ربيعة يُقْرِئ أصحابه بحذف الياء،
وقال المعروف عن ابن كثير (يتقى"بياء، ولعل أبا ربيعة اختار حذفها،"
وقرأ الباقون (مَن يَتقِ) بغير ياء.
قال الأزهري: القراءة بغير ياء أجود؛ لأنه مجزوم بالشرط، ولذلك اختار
أبو ربيعة حذف الياء، وترك قراءة صاحبه.
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(96)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (إنيَ أعْلَمُ) ، بفتح الياء.
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ(98)
فتح ياءها نافع وأبو عمرو.
وقوله جلَّ وعزَّ: (بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي(100)
روى أحمد بن صالح عن قالون أنه حرك الياء من (إخوتيَ) ،
وقرأ ابن جماز (إِخْوَتِي) ، مرسلة.
وروى أبو قرة عن نافع (يدْعُونَنىَ إليه) بفتح الياء، ما رَوَى فتحها عن نافع
غيرُه.
ورَوَى المسيبى وإسماعيل عن نافع أنه أرسل الياء في (أني أوفِ الكَيْلَ) ، وفتحها قالون عنه.
وقوله: (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو(108)
فتح ياءَهَا نافع وحده.
وقوله جلَّ وعزَّ: (إلَّا رِجَالاً يُوحَى إلَيْهِمْ(109)
قرأ عاصم في رواية حفص وحده (نُوحِي إليهم""
بالنون وكسر الحاء في جميع القرآن إلا موضعًا واحدًا في (عسق) في قوله - عزَّ وجلَّ - (كَذلكَ يُوحِي إلَيْكَ) فإنه قرأه بالياء وكسر الحاء.
وقرأ الباقون بالياء وفتح الحاء في كل القرآن.
قال أبو منصور: القراءَةُ بالياء وفتح الحاء إلا ما جاء في (عسق) :
(كذلك يوحِي إليك) .
وقد قُرِئ هذا كذلك (يُوحَى إليْكَ) ، فمن قرأ بكسر الحاء
فالمعنى: كذلك يوحِي الله إليك.
وَمَنْ قَرَأَ (يُوحَى) فمعناه التكرير،
كأنه قال: كذلك يوحَى إليك، وأضمر: يوحيه اللَّه إليك.
وكل جائز.