قال الله تعالى {ذلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} ذلك اليوم يجمع العارفون لموقف رؤية الجلال وشهودهم مشاهد الكبرياء والعظمة ويجمع المحبون ما قام مشاهدة الجمال وشهودهم لقاء البقاء ويجمع الموحدون لرؤية القدم وشهود الأزل وهم صبار لا يزالون عن طوارق القدرة وسطوة العظمة لأنهم في الدنيا أهل جمع وأهل شهود قال أبو سعيد الخراز من عاشق في حقيقة عين الجمع لم يهوله ما جمعوا له من ذلك المقام ومن كان في كشف المشاهدة لم يتعجب من شهود ذلك اليوم لأنه كان مكشوفا عن ذلك وهذا معنى قوله وذلك يوم مجموع الآية وقال يحيى بن معاذ الأيام منه يوم مفقود ويوم مشهود ويوم مورود ويوم موعود ويوم ممدود فاليوم المفقود امسك فإنك على ما فرطت فيه واليوم المشهود يومك فتزود منه ما استطعت ويوم === لا تدرى هو لك أم أنت له لعله ليس من أيامك وهو غدك فلا تشغل به ولا تهتم له واليوم الموعود فاجعله من بالك واذكره على كل أحوالك واعمل له فإنه اخر أيامك ويم ممدود يوم يقوم الناس لرب العالمين فانظر لنفسك لوقوف ذلك وجواب السوال.