فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225274 من 466147

99 -قال:"وقع الاستثناء على الزيادة ، في النعيم والعذاب ، أي: إلا ما"

شاء ربك من زيادة النعيم أو العذاب."."

قلت: هذا أيضاً لا وجه له ؛ لأنه يكون استثناء الأكثر من الأقل ، واستثناء

الأكثر من الأقل والكل من الكل باطل.

100 -قال:"معناه: وقد شاء ربك خلود هؤلاء وهؤلاء ، و (إلا) بمعنى"

الواو سائغ في اللغة قال الله تعالى: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا)

أي ولا الذين ظلموا.

قلت: (إلا) بمعنى الواو) غير مسموع ولا مذكور في قواعد اللغة ،

وقوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا) بمعنى: ولا الذين ظلموا قول واحد من

المفسرين وعلى تقدير الصحة ، لا يصلح نظيراً ؛ لأنه لو جُعل إلا لمعنى: ولا

ههنا لكان تقديره:(خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض ولا ما شاء

ربك)وهو محال ، قوله: (إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا) بمعنى: ولا الذين ظلموا. هو

رواية عن أبي عبيدة وحده.

101 -قال:"معناه كما شاء ربك ، كقوله: (إِلا مَا قَد سَلَف) ، أي:"

كما قد سلف""

قلت: ذاك قول أبي زكريا العنبري وحده ، أن: (إِلا مَا قَد سَلَف) ،

بمعنى: كما قد سلف لا قول الكل ، والحاصل أن القول بزوال النعيم

والعذاب قول ، الجهمية ، والقول بزوال العذاب قول الجاحظ

والجهمية وجماعة من المتكلمين ، واحتجوا بقوله: (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ) وبقوله: (قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) ؛ ولأن

الخُلْف في الوعيد جائز ؛ بل هو لازم ؛ ولأن العذاب المؤبد المخلد لكفر أيام

معدودات لا يليق بالحكيم الكريم الرحيم ، والعقوبة على ذنب لم يوجد غير

جائز ؛ بل العدل يقتضي أن يكون العذاب المؤبد في مقابلة وجود الكفر المؤبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت