فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225273 من 466147

والمعنى: سوى ما شاء ربك من الخلود""

قلت: لا يصح هذا النظير"لأن الاستثناء من النفي إثبات(ومن الإثبات"

نفي ، فقوله: ما معنا رجل إلا زيد استثناء) من النفي فيكون إثباتاً لزيد ،

فيكون صحيحاً أما ما رينا استثناء من الإثبات ، فيكون منفياً\ ، فيكون نظيره:

معنا القوم إلا زيداً ، فيكون نفياً لزيد كذلك. ههنا ينبغي أن يكون نفياً

للخلود ، ولأنه لو كان بمعنى (سوى) يصير تقديره لهم فيها الخلود سوى

الخلود ، ولا يقال: لزيد هذا الغلام سوى هذا الغلام.

97 -قال:"استثنى الإخراج وهو لا يريد أن يخرجهم منها ، كما تقول في"

الكلام: (أردت أن أفعل كذا إلا أن أشاء غيره) ، وأنت مقيم على ذلك الفعل ،

فالمعنى: أنه لو شاء أن يخرجهم لأخرجهم ، ولكن لا يشاء""

قلت: هذا أيضاً لا وجه له ؛ لأنه استثنى من الخلود ما شاء من نفي الخلود ،

وأثبت مشيئته بلفظ الماضي ، ولا كذلك في صور النظير ؛ لأن مشيئة العباد

يجوز أن توجد ويجوز أن لا توجد ، خصوصاً إذا ذكرت بلفظ المستقبل ، وعلى

تقدير الوجود يكون مجازاً من حيث أنه غير مستقل بنفسه ، قال الله تعالى:

(وَمَا تَشَاَءُونَ إِلا ان يَشَآءَ اللَّهُ) ؛ ولأن الخُلفَ في كلام العباد جائز ، ولا كذلك

في كلام الله إذ لا يجوز الخلف فيه ، وإنه تعالى أثبت المشيئة مشيئة الإخراج

بلفظ الاستثناء من الخلود فيكون الإخراج مراد ، ومشيئته أزلية قديمة ، فيكون

الإخراج ثابتاً لا محالة فينتفي الخلود لا محالة.

98 -قال:" (إِلاً مَا شَآءَ رَبُّكَ) من مقدار موقفهم على رؤوس قبورهم"

وللمحاسبة""

قلت: قد ذكرنا أن الاستثناء إخراج الشيء مما دخل فيه غيره ، وإنه استثناء

من الخلود والخلود يكون بعد الدخول ، وموقفهم على رؤوس قبورهم بعد

الدخول مضى وانعدم ، ولا يصح استثناء المعدوم ؛ لأن المعدوم خارج من

الوجود ، وإخراج الخارج محال والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت